المتقي الهندي
346
كنز العمال
31704 عن الحارث قال : لما رجع علي من صفين علم أنه لا يملك أبدا فتكلم بأشياء كان لا يتكلم بها وحدث بأحاديث كان لا يتحدث بها فقال فيما يقول : أيها الناس ، لا تكرهوا إمارة معاوية ، والله لو فقدتموه لرأيتم الرؤس تندر ( 1 ) من كواهلها كالحنظل . ( ش ) . 31705 عن ابن عباس قال : عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والله ما رأيت ولا سمعت رئيسا يوزن به ، لرأيته يوم صفين وعلى رأسه عمامة بيضاء قد أرخى طرفها كأن عينيه سراجا سليطا وهو يقف على شرذمة يحضهم حتى انتهى إلي وأنا في كثف ( 2 ) من الناس فقال : معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية وغضوا الأصوات وتجلبوا السكينة وأعملوا الأسنة وأقلعوا السيوف من الأغماد قبل السلة ( 3 ) وأبلغوا الوخز ( 4 ) ونافحوا ( 5 ) الضبا وصلوا السيوف بالخطا
--> ( 1 ) تندر : ندر الشئ ، من باب نصر : سقط . المختار ( 517 ) ب . 2 ) كثف : أي حشد وجماعة . النهاية ( 4 / 153 ) ب . 3 ) السلة : في الحديث ( لا إغلال ولا إسلال ) الاسلال : السرقة الخفية . يقال سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة . النهاية ( 2 / 392 ) ب . 4 ) الوخز : طعن ليس بنافذ . النهاية ( 5 / 163 ) ب . 5 ) ونافحوا الضبا : ومنه حديث علي في صفين ( نافحوا الظبا ) أي قاتلوا بالسيوف . وأصله أن يقرن أحد المتقاتلين من الاخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه ، وهي ريحه ونفسه . النهاية ( 5 / 90 ) ب . وصلوا السيوف : وفي حديث علي صلوا السيوف بالخطا والرماح بالنبل أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا . وإذ لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل . النهاية ( 3 / 193 ) ب .