المتقي الهندي
311
كنز العمال
الوجنتين ناتئ الجبهة كث اللحية مشمر الإزار محلوق الرأس فقال له : اتق الله يا رسول الله ! فقال : ويحك ! ألست أحق أهل الأرض أن أتقي الله ، ثم أدبر ، فقال خالد بن الوليد : ألا أضرب عنقه يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لعله أن يكون يصلي ، فقال خالد : إنه رب مصل يقول بلسان ما ليس في قلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أؤمر أن أنقب ( 1 ) عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ، ثم نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقف فقال : ها ! إنه سيخرج من ضئضئي هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . ( ابن جرير ) ( 2 ) 31598 عن أبي سعيد قال : يا أيها الناس ! إن بعضكم أمراء على بعض وإنهم لم يخصوا بالامر دونكم ، وكلكم راع مسؤول عن رعيته يوم القيامة حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته هل أقام فيهم أمر الله ، وحتى إن المرأة لتسأل عن بيت زوجها هل أقامت فيه أمر الله ، وحتى إن العبد والأمة ليسأل عن سائمة مولاه يوم القيامة هل أقام فيها أمر الله ، إني كنت مع خليلي أبي القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستنفرنا فيها فمنا
--> ( 1 ) أنقب : أي أفتش وأكشف . النهاية ( 5 / 101 ) ب . 2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج لصفائهم رقم ( 144 ) ص .