المتقي الهندي

593

كنز العمال

قال : أحببت يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعلي ثياب سفري قال : وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فأقعده بين يديه ، فنقض عمامته بيده ، ثم عممته بعمامة سوداء ، فأرخى بين كتفيه منها ثم قال : هكذا يا ابن عوف فاعتم ، وعلى ابن عوف السيف متوشحه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغز بسم الله وفي سبيل الله ، قاتل من كفر بالله ، لا تغال ولا تغدر ولا تقتل وليدا ، فخرج عبد الرحمن حتى لحق أصحابه فسار حتى قدم دومة الجندل ، فلما دخلها دعاهم إلى الاسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الاسلام ، وقد كانوا أبوا أول ما قدم أن يعطوه إلا السيف ، فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم وكتب عبد الرحمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك وبعث رجلا من جهينة يقال له : رافع بن مكيث فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر ، فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها ، ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن ( قط في الافراد ، كر ) ( 1 ) . 30290 عن عطاء الخراساني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى عند ترجمته : سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل ( 2 / 89 ) . ص