المتقي الهندي
568
كنز العمال
أصبحوا فمن كان عند قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة وأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم خالي حرام وأتوا حيا من بني سليم فقال حرام لأميرهم : ألا أخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا ؟ فأتاهم فقال لهم ذلك فاستقبله رجل منهم برمح ، فأنفذه به ، فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال : الله أكبر فزت ورب الكعبة ، فأبطأوا عليهم فما بقي منهم مخبر فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم ، فلما كان بعد ذلك أتاه أبو طلحة فقال له : هل لك في قاتل حرام ؟ قلت : ما له فعل الله به وفعل ؟ فقال أبو طلحة : لا تفعل فقد أسلم ( طب ، وأبو عوانة ) . ذيل سرية عاصم ( 1 ) 30259 - ( مسند خباب بن الأرت ) عن خباب بن
--> ( 1 ) ذكر ابن حجر في الإصابة ( 3 / 81 ) : وروى ابن أبي شيبة من طريق جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا إلى قريش ، قال فجئت إلى خشبة خبيب فحللته فوقع إلى الأرض وانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أره كأنما ابتلعته الأرض . فالالتباس هنا في الحديث أن الذي أنزل خبيبا هو عمرو بن أمية كما ذكره ابن حجر لا خباب بن الأرت والله أعلم . ص