المتقي الهندي

563

كنز العمال

التي ذكر الله في ساعة العسرة وذلك في حر شديد وقد كثر النفاق وكثر أصحاب الصفة ، والصفة بيت كان لأهل الفاقة يجتمعون فيه فتأتيهم صدقة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، وإذا حضر غزو عمد المسلمون إليهم فاحتمل الرجل الرجل أو ما شاء الله يشيعه فجهزوهم غزوا معهم واحتسبوا عليهم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالنفقة في سبيل الله والحسبة فأنفقوا احتسابا ، وأنفق رجال غير محتسبين ، وحمل رجال من فقراء المسلمين ، وبقي أناس ، وأفضل ما تصدق به يومئذ أحد عبد الرحمن بن عوف تصدق بمائتي أوقية ، وتصدق عمر بن الخطاب بمائة أوقية ، وتصدق عاصم الأنصاري بتسعين وسقا من تمر ، وقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إني لا أرى عبد الرحمن إلا قد احتوب ما ترك لأهله شيئا فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تركت لأهلك شيئا ؟ قال : نعم أكثر مما أنفقت وأطيب قال : كم ؟ قال : ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير ( ابن عساكر ) . 30250 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ تبوك فبعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين ( كر ) ( 1 ) . 30251 عن الحسن قال : آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) راجع الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 163 ) . ص