المتقي الهندي
544
كنز العمال
فبينما نحن نتضحى ( 1 ) وعامتنا مشاة فينا ضعفة إذ جاء رجل على جمل أحمر ، فانتزع طلقا ( 2 ) من حقبه ( 3 ) فقيد به جمله رجل شاب ، ثم جاء يتغدى مع القوم ، فلما رأى ضعفهم وقلة ظهرهم خرج يعدو إلى جمله ، فأطلقه ، ثم أناخه فقعد عليه ، ثم خرج يركضه فاتبعه رجل من أسلم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر القوم ، فقعد فاتبعه فخرجت أعدو فأدركته ورأس الناقة عند ورك ( 4 ) الجمل ، وكنت عند ورك الناقة ، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته ، فلما وضع ركبتيه بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه فندر فجئت براحلته وما عليها أقوده فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا فقال : من قتل الرجل ؟ فقالوا : ابن الأكوع ، فنفله ( 5 ) سلبه ( 6 ) ( ش ) .
--> ( 1 ) نتضحى : أي نتغدى . النهاية 3 / 76 . ب ( 2 ) طلقا : الطلق بالتحريك : قيد من جلود . النهاية 3 / 134 . ب ( 3 ) حقبة : أي من الحبل المشدود على حقو البعير أو من حقيبته ، وهي الزيادة التي تجعل في مؤخر القب والوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده . النهاية 1 / 412 . ب ( 4 ) ورك : الورك : ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة وقد تخفف ، مثل : فخذ وفخذ . المختار 568 ب . ( 5 ) فنفله : النفل : الغنيمة قال : إن تقوى الله خير نفل أي خير غنيمة والجمع أنفال مثل سبب وأسباب . المصباح 2 / 851 . ب ( 6 ) سلبه : هو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه . معه من سلاح وثياب ودابة وغيرها ، وهو فعل بمعنى مفعول : أي مسلوب . النهاية 2 / 387 . ب