المتقي الهندي

532

كنز العمال

قتال بمكة فقدم صريخ بني كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا هم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الا تلدا فانصر هداك الله نصرا عتدا وادع عباد الله يأتوا مددا فمرت سحابة فرعدت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه لترعد بنصر بني كعب ثم قال لعائشة : جهزيني ولا تعلمي بذلك أحدا ، فدخل عليها أبو بكر فأنكر بعض شأنها فقال : ما هذا ؟ قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجهزه قال : إلى أين ؟ قالت إلى مكة قال : فوالله ما أنقضت الهدنة بيننا وبينهم بعد ، فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم أول من غدر ثم أمر بالطرق فحبست ، ثم خرج وخرج المسلمون معه فغم لأهل مكة لا يأتيهم خبر فقال أبو سفيان لحكيم بن حزام : أي حكيم والله لقد غممنا واغتممنا ، فهل لك أن تركب ما بيننا وبين مر لعلنا أن نلقى خبرا ، فقال له بديل بن ورقاء الكعبي من خزاعة : وأنا معكم قالا : وأنت إن شئت فركبوا ثم إذا دنوا من ثنية مر وأظلموا فأشرفوا على الثنية ، فإذا النيران قد أخذت الوادي كله ، قال أبو سفيان لحكيم بن حزام ، أي حكيم ما هذه النيران ؟ قال بديل ابن ورقاء : هذه نيران بني عمرو خدعتها الحرب ، قال أبو سفيان : لا وأبيك لبنو عمرو وأذل وأقل من هؤلاء ، فتكشف عنهم