المتقي الهندي
529
كنز العمال
30198 عن محمد بن الحنفية قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره فجلس عند بابها ، وكان إذا جلس وحده لم يأته أحد حتى يدعوه قال ادع لي أبا بكر فجاء فجلس بين يديه فناجاه طويلا ثم أمره فجلس عن يمينه أو عن يساره ، ثم قال : ادع لي عمر فجاء فجلس إلى أبي بكر فناجاه طويلا فرفع عمر صوته فقال : يا رسول الله هم رأس الكفر هم الذين زعموا أنك ساحر وأنك كاهن وأنك كذاب وأنك مفتر ، ولم يدع شيئا مما كان أهل مكة يقولونه إلا ذكره ، فأمره أن يجلس من الجانب الآخر فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، ثم دعا الناس فقال : ألا أحدثكم بمثل صاحبيكم هذين ؟ قالوا : نعم يا رسول الله فأقبل بوجهه إلى أبي بكر فقال : إن إبراهيم كان ألين في الله من الدهن في اللبن ، ثم أقبل على عمر فقال : إن نوحا كان أشد في الله من الحجر ، وإن الامر أمر عمر فتجهزوا فقاموا فتبعوا أبا بكر ، فقالوا : يا أبا بكر إنا كرهنا أن نسأل عمر ، ما هذا الذي ناجاك به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال لي كيف تأمرني في غزو مكة ؟ قلت : يا رسول الله هم قومك حتى رأيت أنه سيطيعني ، ثم دعا عمر فقال عمر : إنهم لرأس الكفر حتى ذكر كل سوء كانوا يقولونه ، وأيم الله لا تذل العرب حتى تذل أهل مكة فأمركم بالجهاز لتغزوا