المتقي الهندي
527
كنز العمال
أمروا بشئ ؟ قال : لا ولكنهم قاموا إلى الصلاة ، فأمره العباس فتوضأ ثم ذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة كبر فكبر الناس ، ثم ركع وركعوا ، ثم رفع فرفعوا فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم طاعة قوم جمعهم من ههنا ومن ههنا ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون بأطوع منهم له ، قال أبو سفيان : يا أبا الفضل أصبح ابن أخيك عظيم الملك ، فقال له العباس : إنه ليس بملك ولكنها نبوة قال : أو ذاك أو ذاك قال أبو سفيان : وا صباح قريش ، فقال العباس : يا رسول الله لو أذنت لي فأتيتهم فدعوتهم وآمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر به ؟ فانطلق العباس فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء ، فانطلق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ردوا علي أبي ردوا علي أبي ، فان عم الرجل صنو أبيه ، إني أخاف أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود ، دعاهم إلى الله فقتلوه ، أما والله لئن ركبوها منه لأضرمنها عليهم نارا ، فانطلق العباس حتى قدم مكة فقال : يا أهل مكة أسلموا تسلموا ، قد استبطنتم بأشهب بازل وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الزبير من قبل أعلى مكة ، وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة فقال لهم العباس : هذا الزبير من قبل أعلى مكة ، وهذا خالد من قبل أسفل مكة وخالد وما خالد وخزاعة المجدعة الأنوف ،