المتقي الهندي
525
كنز العمال
قريش بسلاح وطعام ، وظللوا عليهم ، فظهرت بنو بكر على خزاعة وقتلوا منهم فخافت قريش أن يكونوا قد نقضوا فقالوا لأبي سفيان : اذهب إلى محمد وأجر الحلف وأصلح بين الناس ، فانطلق أبو سفيان حتى قدم المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد جاءكم أبو سفيان وسيرجع راضيا بغير حاجته ، فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر أجر الحلف بين الناس قال : ليس الامر إلي الامر إلى الله وإلى رسوله وقد قال له فيما قال : ليس من قوم ظللوا على قوم وأمدوهم بسلاح وطعام أن يكونوا نقضوا ، فقال أبو بكر : الامر إلى الله وإلى رسوله ، ثم أتى عمر بن الخطاب فقاله له نحوا مما قال لأبي بكر فقال له عمر : أنقضتم فما كان منه جديدا فأبلاه الله وما كان منه شديدا أو قال متينا فقطعه الله ، فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم شاهد عشيرة ، ثم أتى فاطمة فقال : يا فاطمة هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك ؟ ثم ذكر لها نحوا مما ذكر لأبي بكر ، فقالت : ليس الامر إلي الامر إلى الله وإلى رسوله ، ثم أتى عليا فقال له نحوا مما قال لأبي بكر ، فقال له علي : ما رأيت كاليوم رجلا أضل ، أنت سيد الناس فأجر الحلف ، وأصلح بين الناس فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : قد أجرت الناس بعضهم من بعض ، ثم ذهب حتى قدم على أهل مكة فأخبرهم بما صنع ، فقالوا :