المتقي الهندي

509

كنز العمال

لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل ، والله ، أن تقتل قال : فتشهد شهادة الحق فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقال العباس : يا رسول الله إنك قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر اجعل له شيئا قال : نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق داره فهو آمن ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بعدما خرج : احبسه بمضيق الوادي إلى خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ، قال العباس : فعدلت به في مضيق الوادي إلى خطم الجبل ، فلما حبست أبا سفيان قال : غدرا يا بني هاشم فقال العباس - : إن أهل النبوة لا يغدرون ولكن لي إليك حاجة فقال أبو سفيان : فهلا بدأت بها أولا فقلت : إن لي إليك حاجة فكان أفرغ لروعي ، قال العباس : لم أكن أراك تذهب هذا المذهب وعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ومرت القبائل على قادتها والكتائب على راياتها ، فكان أول من قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألف فيهم لواء يحمله العباس بن مرداس ولواء يحمله خفاف بن ندبة ، ورواية يحملها الحجاج بن علاط ، قال أبو سفيان : من هؤلاء ؟ قال العباس : خالد بن الوليد قال الغلام ؟ قال نعم فلما حاذى خالد العباس وإلى جنبه أبو سفيان كبروا ثلاثا ، ثم مضوا ، ثم مر على أثره الزبير ابن العوام في خمسمائة منهم مهاجرون وأفناء