المتقي الهندي

474

كنز العمال

البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ، ولا يدخلها إلا بجلبان ( 1 ) السلاح السيف وقرابه ، ولا يخرج معه أحد من أهلها ، ولا يمنع أحدا أن يمكث بها ممن كان معه قال لعلي : اكتب الشرط بيننا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، فقال المشركون : لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ، ولكن اكتب محمد بن عبد الله ، فأمر عليا أن يمحاها فقال علي : لا والله لا أمحاها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها ، وكتب ابن عبد الله فأقام فيها ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم

--> ( 1 ) بجلبان : وفي حديث الحديبية ( صالحوهم على أن لا يدخلوا مكة إلا بجلبان السلاح ) الجلبان - بضم الجيم وسكون اللام - شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا ، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ، ويعلقه في آخرة الكور أو واسطه ، واشتقاقه من الجلبة ، وهي الجلدة والتي تجعل على القتب . ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء ، وقال : هو أوعية السلاح بما فيها ولا أراه سمي به إلا لجفائه ، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية جلبانه ، وفي بعض الروايات ( ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ) : السيف والقوس ونحوه ، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة ، لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها . وإنما اشترطوا ذلك ليكون علما وأمارة للسلم ، إذا كان دخولهم صلحا . النهاية 1 / 282 . ب