المتقي الهندي

303

كنز العمال

طول صحبته إنما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها منفعة ، وإن العالم بمنزلة الصائم المجاهد في سبيل الله ، فإذا مات العالم انثلمت في الاسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة وطالب العلم يشيعه سبعون ألفا من مقربي السماء ( المرهبي وابن عبد البر في العلم ) . 29521 عن الحارث الأعور قال : سئل علي بن أبي طالب عن مسألة فدخل مبادرا ثم خرج في حذاء ورداء وهو متبسم فقيل له : يا أمير المؤمنين إنك كنت إذا سئلت عن مسألة تكون فيها كالسكة المحماة ، قال : إني كنت حاقنا ولا رأي لحاقن ثم أنشأ يقول : إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر فان رؤيت في محيا الصواب * عمياء لا يجتلها البصر مقنعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأريحيي * أو كالحسام اليماني الذكر وقلبا إذا استنطقته الفنون * أبر عليها بباهى الدرر ولست بإمعة في الرجال * يسائل هذا وذا ما الخبر ولكنني مذ رب الأصغرين * أبين مع ما رضي وما غبر ( ابن عبد البر في العلم ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) أورد هذا الحديث ابن عبد البر في كتابه : جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 113 ) وشرح معني الأبيات للألفاظ الضرورية . ص