عبد الله بن عدي الجرجاني
58
الكامل
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، أخبرنا حسين بن مهدي ، خبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا مالك بن أنس ، قال : مات يوم مات الزهري ، وان كتبه حملت على البغال ، ما لم يخرجها . حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، أخبرنا مالك بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا يحيى بن عبد الله ، حدثني الليث ، قال : قال ابن شهاب : ما صبر أحد على العلم قط ، صبري ، ولا نشره أحد قط نشري ، فأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء ، وأما ابن المسيب ، فانتصب للناس فذهب اسمه [ كل ] مذهب . قال : وحدثني الليث ، قال جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس ، فابن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا ، فعروة ، ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بحرا إلا فجرته . قال عراك ، أما أعلمهم عندي جميعا فابن شهاب لأنه قد جمع علمهم جميعا ، إلى علمه . أخبرنا محمد بن جعفر الامام ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، هو ابن أبي إسرائيل ، قال : سمعت سفيان ، يقول : قيل للزهري : لو جلست إلى سارية ( 1 ) ، فقال لي : إذا فعلت ذلك ، وطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي أن يقعد ذلك المقعد ، إلا رجل زهد في الدنيا . حدثنا أحمد بن خالد الرازي ، أخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا هارون بن معروف ، قال : سمعت سفيان ، يقول : مات الزهري يوم مات ، وما أحد أعلم بالسنة منه . أنبأنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة ، أخبرنا الرياشي ، أخبرنا العمي ( 2 ) ، أخبرنا أبو يعقوب الخطابي ، عن محمد بن شهاب ، قال : الحديث ذكر ، يحبه ذكور الرجال ، ويكرهه مؤنثوهم . أخبرنا محمد بن خلف ، أخبرنا أبو عبد الله اليمامي ، حدثني العتبي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، قال : قال الزهري : الحديث ذكر ، يحبه ذكور الرجال ، ويبغضه إناثهم . حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، أخبرنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، أخبرنا مرو بن عاصم ، أنبأنا أبو بكر بن سلام ، قال : قال لي الزهري : يا
--> ( 1 ) أي من سواري المسجد النبوي في المدينة . ( 2 ) العمي هو زيد بن الحواري القمي البصري قاضي هراة . قيل : سمي العمي لأنه كان كلما سئل عن شئ قال : حتى أسأل عمي ، وقيل منسوب إلى بني العم من تميم . تهذيب التهذيب 3 : 351 - 352 . ملاحظة : يقصد مات العلم يوم مات الزهري ( المصحح ) ملاحظة : انظر تهذيب التهذيب 6 : 330 ( المصحح )