الشيخ محمد أمين زين الدين
70
كلمة التقوى
حتى كبرت فوطأها بالملك حرمت عليه الزوجتان معا . [ إيضاح ] المدار في التحريم بسبب الرضاع أن يتحقق به أحد العناوين الخاصة التي حكم الشارع فيها بالتحريم إذا كانت من النسب ، كعنوان الأم والبنت والأخت وسائر محرمات النسب ، وكعنوان أم الزوجة وحليلة الابن ومنكوحة الأب وباقي محرمات المصاهرة ، فتحرم الأم والبنت والأخت كذلك إذا كانت من الرضاع ، وتحرم الأم الرضاعية للزوجة ، وحليلة الابن الرضاعي ومنكوحة الأب الرضاعي ، كما حرم ذلك في النسب . وإذا لم يتحقق أحد هذه العناوين الخاصة المحكومة بالتحريم في النسب لم تثبت الحرمة بالرضاع وإن استلزم ذلك استلزاما ، وسنذكر له بعض الأمثلة في ما يأتي ، فالقول بعموم المنزلة ضعيف . [ المسألة 176 : ] يجوز للمرأة أن ترضع أخاها ، ولا تحرم برضاعه على زوجها ، وإن أصبحت أختا لولده من الرضاعة ، فإن أخت الولد لا تحرم في الشريعة على الرجل إلا إذا كان بنتا ، أو ربيبة قد دخل بأمها . ويجوز للمرأة أن ترضع ابن أخيها ، ولا تحرم بذلك على زوجها ، وإن أصبحت بعد الرضاع عمة ولده من الرضاعة فإن عمة الولد إنما تكون محرمة على الرجل إذا كانت أختا له من النسب أو الرضاع . ويجوز للمرأة أن ترضع ابن أختها ، ولا تحرم بالرضاع على زوجها وإن كانت خالة ولده فإن خالة الولد لا تكون محرمة إلا إذا جمع بينها وبين أختها وهي زوجته . ويجوز للمرأة أن ترضع ابن ابنها ، ولا يضر بزوجيتها لصاحب اللبن أنها تكون جدة لولده من الرضاعة ، فإن جدة الولد إنما تحرم على الرجل لأنها أم للأب أو أم للزوجة . ويجوز للمرأة أن ترضع أخا زوجها أو أخته ، ولا يحرمها على الزوج أنها أصبحت بالرضاع أما لأخيه أو أخته فإن أم الأخ والأخت المحرمة