الشيخ محمد أمين زين الدين
6
كلمة التقوى
[ المسألة الثانية : ] مما يهتم به في هذا السبيل أن ينظر الرجل في صفات المرأة التي يطلب الزواج بها ، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين ) ، وقد روي عنه صلى الله عليه وآله : ( تخيروا لنطفكم فإن الأبناء تشبه الأخوال ) ، والظاهر أن هذا الخبر نقل بالمعنى لرواية منقولة في كتاب كنز العمال . وعن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : ( إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( إياكم وخضراء الدمن ، قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ) . وعن أبي جعفر ( ع ) عنه صلى الله عليه وآله : ( من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه ، فعليكم بذات الدين ) . وأن تنظر المرأة وأولياؤها في صفات الرجل الذي يريد الزوج بها فعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( النكاح رق فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها ، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته ) . وأهم الصفات التي ينبغي أن يدور حولها الاختيار في كل من المرأة والرجل على السواء : الخلق والدين ، فإنهما جماع الخصال الحميدة والسلوك الرضي ، وأوثق ما تضمن به السعادة للأسرة ، وأحفظ ما تصان به صلة الزواج المقدسة في الاسلام ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، ومما يستحب من صفات المرأة أن تكون بكرا ، ولودا ، ودودا ، عفيفة ، كريمة الأصل ، عزيزة في أهلها ، ذليلة مع بعلها ، إن أنفقت أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، ومما يطلب فيها أن تكون جميلة ، ضحوكا ، حسناء الوجه ، طويلة الشعر ، كما نطقت بذلك كله أحاديث الرسول وأهل بيته الهداة ( ع ) . [ المسألة الثالثة : ] يكره للرجل أن يتزوج بالمرأة العاقر ، وإن كانت جميلة حسناء ذات