الشيخ محمد أمين زين الدين

46

كلمة التقوى

مفسدة للمولى عليه ، أو يعقد غيرهما من الأولياء على غير مصلحة له ، وأن يتجاوز الوكيل ما عين له موكله في وكالته ، فيعقد له على غير الزوجة المعينة أو على غير المهر المحدد ، ومن الفضولي أن يعقد العبد لنفسه أو تعقد الأمة نفسها بغير إذن سيدهما . والأقوى صحة العقد الفضولي إذا لحقته الإجازة ممن بيده أمر العقد ، سواء كان المعقود له كبيرا أم صغيرا وحرا أم مملوكا ، ورجلا أم امرأة ، وسواء كان العقد فضوليا من جانب الزوج والزوجة كليهما أم من أحد الجانبين ، فإذا أجاز الأصيل أو الولي وهما يملكان الأمر في العقد صح ونفذ . [ المسألة 112 : ] إذا كان الشخص المعقود له بالعقد الفضولي ممن يصح له أن يتولى العقد لنفسه وهو البالغ الحر العاقل سواء كان رجل أم امرأة ، فلا يصح العقد الفضولي له إلا بإجازته بنفسه ، وإذا كان ممن لا يصح له أن يتولى ذلك ، وهم الصغير والمجنون والسفيه والمملوك ، فيصح العقد الفضولي لأحدهم بإجازة ولي أمره ما دام قاصرا ، فإذا أجازه الولي كذلك نفذ مع اجتماع شروط ذلك ، ولم يكن للمولى عليه رده بعد ذلك ، وإذا رده الولي كان باطلا ولا تصححه إجازة المولى عليه بعد كماله وارتفاع الولاية عنه ، وإذا لم يجز الولي العقد الفضولي ولم يرده حتى كمل المولى عليه وارتفع الحجر عنه ، فبلغ الصغير مثلا وأفاق المجنون ورشد السفيه وأعتق العبد كان له أن يجيز العقد الفضولي ، فإذا أجازه نفذ . [ المسألة 113 : ] ليس للأب ولا للجد أبي الأب أن يجيز العقد الفضولي للطفل أو الطفلة أو غيرهما ممن تثبت ولايتهما عليه ، إذا كانت فيه مفسدة للمولى عليه ، كما لا يصح لهما تزويجه مع المفسدة ، وليس لغيرهما من الأولياء أن يجيز العقد الفضولي للمولى عليه إذا لم تكن فيه مصلحة له ، كما لا يصح لهم تزويجه حيث لا مصلحة ، فإذا لم يجز الولي العقد في الفرضين الآنف ذكرهما ولم يرده حتى كمل المولى عليه وارتفع عنه