الشيخ محمد أمين زين الدين

44

كلمة التقوى

[ المسألة 106 : ] يجوز للوصي المنصوب من قبل الأب أو الجد أبي الأب أن يزوج الطفل الصغير والطفلة الصغيرة إذا نص أبوهما أو جدهما الموصي على ولايته في التزويج ، سواء عين الزوج والزوجة لهما أم لم يعين ، فيجوز للوصي أن يتولى العقد لهما بنفسه وأن يوكل غيره في إنشائه ، إلا إذا عين له الموصي أن يباشر بنفسه أو يوكل فيتبع ما حدد له . ويجوز للوصي القيم كذلك أن يزوج ابنهما المجنون أو بنتهما المجنونة اللذين اتصل جنونهما بصغرهما مع نص الأب أو الجد على ذلك في وصيته كما ذكرنا في الصغير ، ويجوز لهذا الوصي القيم أن يزوج السفيه الذي اتصل سفهه بصغره إذا نص الموصي على أن يتولى أمر تزويجه كذلك . [ المسألة 107 : ] إذا لم يكن للطفل الصغير أو الطفلة الصغيرة أب ولا جد يتولى أمرهما ، ولا وصي منصوب من أبيهما أو جدهما واقتضت المصلحة الملزمة تزويجهما أودعت إلى ذلك ضرورة ملحة بحيث تترتب على تركه مفسدة شديدة يجب الاحتراز عنها ، فللحاكم الشرعي أن يتولى تزويجهما ، وكذلك الحكم في المجنون والمجنونة اللذين لا ولي لهما إذا اقتضت الضرورة تزويجهما . وقد تقدم في المجنون الذي عرض له الجنون بعد البلوغ وكان له أب أو جد أو وصي من أحدهما ، أن الأحوط لزوما في صحة تزويجه إذا اقتضت ذلك ضرورة ملزمة أن يستأذن منهم ومن الحاكم الشرعي . [ المسألة 108 : ] الولاية على العبد المملوك في التزويج وغيره لسيده ، سواء كان عبدا أم أمة وكبيرا أم صغيرا ، وعاقلا أم مجنونا ، وإذا تزوج أو زوجه أحد بغير إذن سيده كان العقد فضوليا ، فإن أجازه السيد صح وإن لم يجزه بطل . [ المسألة 109 : ] يشترط في ولاية الولي أن تتوفر فيه عدة أمور : الأول : أن يكون بالغا ، فلا ولاية للصبي الصغير أو الصبية الصغيرة