الشيخ محمد أمين زين الدين
41
كلمة التقوى
[ المسألة 99 : ] إذا زوج الصبية القاصرة أبوها أو جدها بأقل من مهر أمثالها أو بشخص لا يقدر على الانفاق عليها ، فإن كان ذلك لوجود مصلحة في التزويج تغلب على المفسدة الموجودة فيه ، صح العقد والمهر ولزم ، وإن لم توجد فيه مصلحة أو كانت فيه مصلحة عادية غير غالبة على المفسدة كان العقد فضوليا ، يتوقف نفوذه على إجازة البنت بعد بلوغها ورشدها ، فلا يصح إذا لم تجزه ، وكذلك الحال في الصبي إذا زوجه أحدهما بأكثر من مهر المثل . [ المسألة 100 : ] إذا زوج الصبية القاصرة أبوها أو جدها مع وجود المفسدة في تزويجها لم ينفذ العقد كما ذكرناه ، في ما تقدم وكان فضوليا لا يصح إلا بإجازة المعقودة بعد بلوغها ، فإذا تغيرت الحال فارتفعت المفسدة الموجودة في التزويج ، أو تجددت فيه مصلحة تغلب على المفسدة ، أمكن للولي الثاني منهما غير العاقد أن يجيز العقد فيكون صحيحا بإجازته ، ويشكل الحكم بالصحة إذا أجازه الولي العاقد نفسه . [ المسألة 101 : ] إذا تشاح الأب والجد في أمر تزويج القاصر أو القاصرة ، فاختار كل واحد منهما للصبي زوجة أو اختار للصبية زوجا مثلا ، قدم اختيار الجد ، وإذا بادر الأب في هذا الفرض فعقد على الطفلة للزوج الذي الذي اختاره لها قبل الجد ، فلا يترك الاحتياط إما باسترضاء الجد وتجديد العقد عليها لمن اختاره الأب وإما بطلاق الزوج لها . [ المسألة 102 : ] إذا زوج الأب بنته الصغيرة من رجل ، وزوجها جدها من رجل آخر ، فللمسألة صور ، ولكل صورة منها حكمها الخاص بها : ( الصورة الأولى ) : أن يسبق الأب أو الجد في تزويجه للبنت على تزويج الآخر لها ، ويعلم السابق منهما على النحو التعيين فيعلم أن الأب قد عقد على البنت قبل جدها ، أو أن الجد قد أجرى عقده قبل أبيها ،