الشيخ محمد أمين زين الدين

36

كلمة التقوى

ولا يصح اشتراط الخيار في الصداق إذا كان عقد النكاح منقطعا ، وإذا شرطه أحد الزوجين أو كلاهما بطل الشرط ولزمت مراعاة الاحتياط الآنف ذكره ، فيجددان العقد من غير شرط إذا أرادا بقاء النكاح ، ويهبها المدة إذا أرادا الفراق . [ المسألة 86 : ] إذا تصادق الرجل والمرأة على زوجية أحدهما للآخر ثبتت الزوجية بينهما في الظاهر وترتبت عليها جميع أحكامها ولوازمها من جواز وطء وثبوت مهر ونفقة وميراث وغير ذلك ، إذا لم يعلما أو يعلم أحدهما بكذب قولهما . وإذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكرها الثاني ، فإن أقام المدعي بينة على صدق قوله ثبتت الزوجية ظاهرا ، وكان على الطرفين ترتيب آثارها المحللة كالانفاق من جانب الزوج ، وكعدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج من جانب الزوجة ، وأما في واقع الأمر فيجب عليهما العمل بالتكليف الذي يعلمان به في الحقيقة ، وكذلك الحكم إذا لم تكن للمدعي بينة ولكن المنكر رد عليه اليمين فحلف المدعي على صدق مدعاه ، فتجري الأحكام الظاهرية المذكورة ، والواقع كما هو لا يتغير ولا تتبدل أحكامه . وإذا لم تكن لمدعي الزوجية بينة تثبت قوله توجه اليمين على منكرها ، فإذا أحلف حكم ظاهرا بعدم الزوجية . ويلزم مدعي الزوجية وهو الطرف الثاني من الدعوى بلوازم اقراره بالزوجية ، فإن كان هو الرجل ، وجب عليه أن يوصل المهر إليها ، ولم يحل له أن يتزوج بأمها ولا ببنتها إذا كان قد دخل بالأم أو لم يطلقها ، ولا يجوز له التزويج بأختها ما دامت المرأة في حباله ، ولا يتزوج بنت أخيها ولا بنت أختها إلا برضاها ما دامت في حباله كذلك ، ولا يتزوج خامسة إذا كانت عنده ثلاث زوجات غيرها . وإذا كان مدعي الزوجية هي المرأة لم يجز لها الزواج بغيره إلا إذا فارقها بموت أو طلاق ونحوه . [ المسألة 87 : ] إذا أنكر أحدهما الزوجية في المسألة السابقة ثم رجع بعد انكاره