الشيخ محمد أمين زين الدين
28
كلمة التقوى
[ المسألة 61 : ] إذا قال الرجل لوكيل المرأة أو لولي أمرها : هل زوجتني فلانة بمائة دينار ، فقال له : نعم ، وقصد بقوله : نعم : ايجاب النكاح ، وقال الزوج : قبلت : لم يكتف بذلك على الأحوط ، بل لا يخلو من قوة . [ المسألة 62 : ] إذا لحن الرجل في اجراء الصيغة لحنا يغير معناها كانت باطلة ، كما إذا قال وكيل الزوجة : نكحت فلانة بدل أنكحت ، أو قال : تزوجتها بدل زوجتها ، فتكون باطلة ، وكذلك إذا أتى بها على غير الوجه الصحيح ، وإن لم يكن لحنا ، ومثال ذلك : أن يقول الموجب للزوج : زوجت فلانة منك نفسها ، على أن تكون فلانة هي فاعل زوجت وهي التي أوقعت التزويج ، فلا يصح ذلك لأنها لم تزوج نفسها وإنما زوجها الموجب بالوكالة عنها . وإذا لحن في الصيغة لحنا لا يغير المعنى ، فإن كان اللحن في لفظ زوجت أو أنكحت أو في لفظ قبلت ففتح التاء من الكلمات بدل ضمها ، أو فتح الباء من كلمة قبلت بدل كسرها ، فالأحوط عدم الاكتفاء بها أيضا ، فتعاد الصيغة على الوجه الصحيح ، وكذلك إذا قال : جوزت بدل زوجت . وإن كان اللحن في المتعلقات وهو لا يغير المعنى فالظاهر الصحة . [ المسألة 63 : ] لا يشترط في صحة العقد أن يكون الموجب والقابل في مجلس واحد ، فإذا كانا في مجلسين وأمكن توجه الخطاب من الموجب للقابل لتقارب مجلسيهما بحيث يسمع كل منهما قول الآخر ، أو أمكن التخاطب بينهما بواسطة الآلات الحديثة الموصلة للصوت كالهاتف ونحوه ، فتتحقق المعاقدة بينهما ويرتبط الايجاب بالقبول وبالعكس من غير فصل يخل بالموالاة ويصح العقد . [ المسألة 64 : ] يشترط في صحة عقد النكاح أن يوقعه المتعاقدان منجزا غير معلق ، فلا يصح العقد إذا أنشأ الموجب ايجابه معلقا على وجود شرط أو على