الشيخ محمد أمين زين الدين

20

كلمة التقوى

[ المسألة 39 : ] يختص الحكم الآنف ذكره من محارم المصاهرة بالنساء اللاتي نشأت الحرمة فيهن من جهة الزوجية كأم الزوجة وزوجة الولد ومنكوحة الأب ، فلا يعم النساء التي نشأت الحرمة فيهن من جهة الزنا أو اللواط ، أو نكاح الشبهة كابنة المرأة المزني بها وأمها بالنسبة إلى الزاني ، وابنة المفعول به وأخته وأمه بالنسبة إلى اللائط ، على أن المحرمات من النساء بسبب الزنا أو بسبب اللواط أو بسبب نكاح الشبهة ليست من محرمات المصاهرة ، وإنما أتبعها الفقهاء بها في مورد البحث لبعض الملاحظات ، وعلى ما ذكرنا فلا يحل نظر الرجل إليهن ولا نظرهن إليه . ويختص الحكم من محارم الرضاع ، بالنساء التي نزلت في التحريم بسبب الرضاع بمنزلة محارم النسب ، فلا يعم النساء التي ثبت تحريمها بقاعدة ( يحرم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن أو أولاد المرضعة ) ، فلا يجوز للرجل أن ينظر إلى هذه المحرمات ولا يجوز لهن أن ينظرن إليه . [ المسألة 40 : ] يباح النظر إلى وجوه نساء الكفار وأهل الذمة وإلى شعورهن وأيديهن ما لم يكن النظر بتلذذ أو ريبة على ما سبق في معناهما في المسألة الخامسة والثلاثين ، ويقتصر على الأحوط لزوما على ما جرت عادتهن في ابدائه وعدم ستره في أيام الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) لا في الأزمنة الحاضرة . [ المسألة 41 : ] قيل : ويلحق بنساء أهل الذمة في جواز النظر إليهن وإلى شعورهن نساء سكان البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ممن لا ينتهين إذا نهين ، وهو مشكل ، نعم ، يجوز التردد في الأسواق والطرق والمجامع العامة التي تحتويهن مع العلم بوقوع النظر عليهن ، ولا يجب غض البصر عنهن إذا لم تكن ريبة أو تلذذ على ما سبق من معناهما . [ المسألة 42 : ] يباح للرجل أن ينظر إلى جسد الانسان الذكر مثله ، ما عدا العورة