الشيخ محمد أمين زين الدين
174
كلمة التقوى
زوجتان أو أكثر ثم يقع بينه وبين واحدة معينة منهن نفور شديد وخلاف فيقول : زوجتي طالق ، فإن النفور وعدم الموافقة في الطباع يكون قرينة على تعيين المطلقة من زوجاته . وإذا كانت له زوجتان أو أكثر ، وقال : زوجتي طالق ولم يذكر لها اسما ولا وصفا ، ولم تعين القرائن واحدة منهن فإن لم ينو في نفسه واحدة بعينها كان الطلاق باطلا ، وإذا نوى في نفسه طلاق واحدة معينة منهن كان الطلاق صحيحا عند جماعة من الأكابر ، والأحوط أن يذكر في الصيغة ما يدل على تعيين المرأة المقصودة بالطلاق ، ولا يكتفي بالنية وحدها ، فعليه أن يعيد الطلاق مع التعيين . [ الفصل الثاني ] [ في صيغة الطلاق ] [ المسألة 32 : ] لا يصح ايقاع الطلاق إلا باللفظ مع القدرة ، ولا يصح ايقاعه إلا بالصيغة العربية المخصوصة ، وهي أن يقول الرجل لامرأته : أنت طالق ، أو يقول : زوجتي زينب طالق ، أو يقول وهو يشير إليها هذه المرأة طالق أو هي طالق ، أو يقول وكيل الزوج : زينب زوجة موكلي علي طالق ، ويقصد انشاء الطلاق بالصيغة المذكورة ولا يقع بأن يقول الزوج أو وكيله : فلانة مطلقة ، أو يقول : طلقت فلانة ، أو يأتي بغير ذلك من الألفاظ المشتقة من مادة الطلاق غير لفظ طالق . ولا يصح انشاء الطلاق بالكنايات التي قد تستعمل لذلك ، فيقول للمرأة : فارقتك ، أو هذا فراق بيني وبينك ، أو يقول لها : الحقي بأهلك ، أو حبلك على غاربك ، أو أنت بائن أو مبانة مني ، أو أنت خلية أو أنت برية ، أو يقول لها : اعتدي ، فلا يصح أن ينشئ الطلاق بذلك ويقصد إبانة المرأة من نكاحه . [ المسألة 33 : ] إذا قيل للزوج أو لوكيل الزوج في الطلاق : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وهو يقصد انشاء الطلاق ، بقوله نعم ، لم يكن قوله هذا طلاقا على الأقوى .