الشيخ محمد أمين زين الدين
172
كلمة التقوى
ذلك أن يتربص ثلاثة أشهر ثم يطلقها إذا شاء ، فيصح طلاقها في هذه الفروض وإن ظهر بعد ذلك أن طلاقه في طهر المواقعة . [ المسألة 24 : ] إذا غاب الرجل عن الزوجة وهي في طهر لم يواقعها فيه صح له أن يطلقها متى شاء بملاحظة هذا الشرط وعليه أن يراعي ما تقدم من حيث الحيض والطهر . [ المسألة 25 : ] لا تختص الأحكام التي بيناها في المسائل السابقة بالزوج الغائب عن المرأة ، بل تعم الزوج الحاضر مع زوجته في البلد إذا كان كما اشترطنا في الغائب جاهلا بأمر المرأة ويتعذر عليه أو يتعسر استعلام حالها في الحيض والنفاس وكونها في طهر المواقعة وعدمه ، فتجري فيه جميع الفروض المتقدمة وتنطبق عليه أحكامها ، فيصح له الطلاق في الموارد التي يصح الطلاق فيها للغائب ، ويجب التربص عليه في الفروض التي يجب التربص فيها على الغائب من غير فرق بينهما ، ولا تجري الأحكام في الغائب إذا كان ممن يمكنه أن يتعرف حال المرأة ولا يتعسر عليه ، فلا يصح له الطلاق في حال الحيض أو النفاس ولا في طهر المواقعة . [ المسألة 26 : ] إذا كان الزوج الغائب ممن يجب عليه التربص كما بينا في المسألة الثالثة والعشرين ، فطلق زوجته قبل أن تمضي المدة المعينة ، فإذا استبان بعد ذلك أن طلاقه قد كان في طهر المواقعة للمرأة أو في حال الحيض كان باطلا ، وكذلك إذا لم يستبن له شئ من أمرها فيكون الطلاق باطلا أيضا ، وإذا ظهر بعد ذلك أن الطلاق وقع في طهر لم يجامعها فيه صح الطلاق ونفذ . [ المسألة 27 : ] إذا طلق الرجل امرأته وهو يجهل حالها ولم يستعلم عن أمرها مع تمكنه من الاستعلام ، ثم علم أنها كانت حاملا في حين الطلاق ، أشكل الحكم بصحة طلاقه لعدم استبانة الحمل ، ولذلك فلا بد من مراعاة الاحتياط بإعادة الطلاق إذا أراد الفراق ، والرجوع بالزوجة إذا كان