الشيخ محمد أمين زين الدين
165
كلمة التقوى
[ كتاب الطلاق ] [ المسألة الأولى : ] تكثرت الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن أهل بيته المعصومين ( ع ) الدالة على كراهة طلاق الزوجة وخصوصا مع ملائمة الأخلاق بين الزوجين ، ففي الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من شئ أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح ، وما من شئ أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة يعني الطلاق ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ما من شئ مما أحله الله أبغض إليه من الطلاق ، وإن الله يبغض المطلاق الذواق ، وتخف الكراهة وقد تزول إذا كانت الأخلاق بين الزوجين متنافرة وغير متلائمة ، وقد يؤدي البقاء إلى ما لا يحمد ، فيكون الطلاق علاجا مشكلة لا تحل إلا به ، وتخلصا من خطر أكبر منه ، وكتاب الطلاق يشتمل على عدة فصول : [ الفصل الأول ] [ في شروط الطلاق ] [ المسألة الثانية : ] يشترط في صحة الطلاق أن يكون الزوج المطلق بالغا ، فلا يصح الطلاق إذا كان صبيا صغيرا وإن كان مميزا ، فليس له أن يطلق زوجته بنفسه أو يوكل أحد غيره في طلاقها ، وإذا بلغ عمره عشر سنين وكان مميزا فلا يترك الاحتياط فيه ، فلا يتولى طلاق زوجته بالمباشرة أو بالتوكيل ، وإن هو أوقع الطلاق أو أوقعه وكيله فلا يترك الاحتياط بأن يجدد له عقد النكاح إذا أراد إمساك الزوجة ، وأن يجدد الطلاق بعد بلوغه ورشده إذا أراد فراقها ، ولا يصح لوليه أن يتولى اجراء الطلاق عنه حتى حتى الأب والجد للأب .