الشيخ محمد أمين زين الدين
133
كلمة التقوى
ثيبا خصصها بثلاث ليال ، ثم عاد إلى القسم بين نسائه ، ولا يقضي تلك الليالي لزوجاته الأولى [ المسألة 372 : ] لا يجب القسم من الليالي للزوجة إذا كانت صغيرة لا يجوز وطؤها ، أو كانت ناشزة أو مجنونة مطبقة ، ولا ذات أدوار في دور جنونها ، ويجوز للزوج أن يسافر وحده ولا يصحب معه أحدا من زوجاته ، ثم لا يقضي لهن ما فاتهن في أثناء السفر ، وإذا صحب بعضهن فلا يقضي للمتخلفات . [ الفصل العاشر ] [ في النشوز والشقاق ] [ المسألة 373 : ] نشوز المرأة هو خروجها عما يجب للرجل عليها من حقوق الزوجية ، فإذا منعت زوجها من الاستمتاع بها ولم تمكنه من نفسها ولا عذر لها في ذلك فقد نشزت ، وإذا خرجت من بيته بغير إذنه ولو إلى بيت أبيها أو قريبها ، ولا عذر لها في ذلك فقد نشزت ، وإذا عصمت أمره أو نهيه في غير معصية الله ولا عذر لها في مخالفته فقد نشزت والأحوط أن لا تجري أحكام النشوز عليها ، حتى يتكرر ذلك منها ، ويخشى أن يكون عادة لها ودأبا ، ولعل ذلك هو المراد في الآية الكريمة واللاتي تخافون نشوزهن . [ المسألة 374 : ] الزوج المؤمن والزوجة المؤمنة هما الخلية الموحدة التي تتكون منها الأسرة السعيدة في ظل الاسلام ، وترتكز الوحدة بينهما على الايمان بالله وبدينه ، والسعي الدائب في تطبيق أحكامه ، وعلى الصلة العميقة الحية الواعية التي أنشأها دين الله بينهما وأفهمهما روحها ولقنهما تعاليمها وأطعمهما غذاءها ولذذهما وأسعدهما بعطائها . ومن أجل ذلك حث الاسلام الزوج حين ما يختار له زوجة تشاركه الحياة ، وحث الزوجة وولي أمرها حين ما يطلبان لها زوجا يسعدها