الشيخ محمد أمين زين الدين

115

كلمة التقوى

المرأة معه أوقات الصلاة أم لم تعقل ، إذا بلغ جنونها درجة يسقط معها التكليف عنها كما ذكرنا في عيوب الرجل ، وليس منه الاغماء الذي يعرض في بعض الأوقات وليس منه مرض الصرع الذي قد يصيب بعض الناس . والجذام والبرص مرضان معروفان ، وإذا اشتبه أمرهما رجع في تشخيصهما إلى أصحاب الخبرة من الأطباء الثقاة وغيرهم وإذا استقرت الشبهة في المرض الموجود أنه منهما أم لا ولم تتضح الحال لم يجز الفسخ . والعمى هو ذهاب البصر من العينين وإن كانتا مفتوحتين والقرن ويقال له العفل أيضا ، هو شئ ينبت في فرج المرأة ، لحم أو غدة أو عظم يمنع الزوج من الوطء ، أو يوجب تنفره وانقباضه عند جماع المرأة ، وكذلك الرتق ، وهو التحام الفرج ، والأحوط الاقتصار على صورة العجز عن علاجه ، وإن كان ذلك بسبب امتناع المرأة عنه والافضاء هو تصيير مسلكي الحيض والبول مسلكا واحدا ، وقد تعرضنا لذكره وبيان المراد منه في المسألة الثانية والعشرين . [ المسألة 318 : ] إذا وجد الرجل بالمرأة أحد العيوب الآنف ذكرها وكان العيب فيها سابقا على العقد جاز له أن يفسخ النكاح بينه وبين المرأة ، وإن كان قد وطأ المرأة قبل أن يعلم بالعيب وإذا علم بالعيب ثم جامعها بعد علمه به لم يكن له الفسخ بعد ذلك ، وإذا علم بعيب المرأة ورضي بها بعد علمه بعيبها لم يكن له فسخ العقد وإن لم يجامعها بعد . [ المسألة 319 : ] إذا تزوج الرجل المرأة وهي صحيحة ، ثم حدث فيها أحد العيوب السبعة بعد الدخول بها ، لم يكن له فسخ النكاح بسبب ذلك العيب ، كما إذا عميت المرأة أو جنت أو برصت أو جذمت أو أقعدت بعد عقدها والدخول بها . وإذا تزوجها الرجل وهي صحيحة ثم حدث فيها أحد العيوب قبل الدخول بها أشكل الحكم بجواز الفسخ وعدمه بهذا العيب ، فلا بد فيه من مراعاة الاحتياط بأن يطلق المرأة إذا أراد فراقها .