الشيخ محمد أمين زين الدين
11
كلمة التقوى
[ المسألة 13 : ] المشهور بين فقهائنا قدس الله أرواحهم أنه يجوز للرجل أن يطأ زوجته ومملوكته دبرا ، وإن كان ذلك على كراهة شديدة ، وهو الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه ويتأكد الاحتياط بالترك مع عدم رضا المرأة به ، ولا فرق في هذا الحكم بين المرأة الطاهرة والحائض ، فإن الظاهر من تحريم وطء الحائض إنما هو حرمة وطئها قبلا ، فليس إلا الكراهة الشديدة في وطئها دبرا والاحتياط المذكور . [ المسألة 14 : ] إذا منعت المرأة زوجها فلم تمكنه من وطئها دبرا لم تكن بذلك ناشزا على الأقوى إذا مكنته من غيره ، وإن قلنا بجوازه كما تقدم . [ المسألة 15 : ] وطء المرأة في دبرها كوطئها في قبلها ، فتترتب عليه جميع الأحكام التي تترتب على دخول الرجل بالمرأة عدا ما سيأتي التنبيه عليه في المسألة اللاحقة ، فإذا وطأ الرجل زوجته ، المعقودة عليه دبرا استقر بذلك جميع مهرها كما يستقر في وطئها قبلا ، وإذا طلقها بعده وجبت عليها العدة ، وإذا دخل بها كذلك وهي صائمة أو وهو صائم بطل الصوم وإن لم ينزل ، وتثبت به كذلك أحكام المصاهرة المشروطة بالدخول كحرمة الربيبة المشروطة بالدخول بأمها ، وإذا وطأ امرأة أجنبية كذلك ثبت به حد الزنا ، وإذا كان الوطء شبهة ثبت به مهر المثل للمرأة ووجبت عليها العدة ، وإذا وطأ كذلك وأنزل وجب عليه الغسل ، وإذا وطأها دبرا ولم ينزل ففيه تفصيل ذكرناه في مبحث الجماع من فصل غسل الجنابة فلتراجع المسألة الأربعمائة والسابعة والثلاثون من كتاب الطهارة وما بعدها . [ المسألة 16 : ] يشكل الاكتفاء بوطء المرأة الشابة دبرا في حصول ما يجب لها من الوطء مرة في كل أربعة أشهر ولعل الأقوى عدم الاكتفاء بذلك ، وسيأتي ذكر هذا الحكم قريبا ( إن شاء الله تعالى ) . ويشكل الحكم بحصول الفئة بعد الايلاء من الزوجة بوطئها دبرا ، ويشكل الاكتفاء به في تحليل