الشيخ محمد أمين زين الدين

106

كلمة التقوى

[ المسألة 287 : ] يشترط في المهر أن يكون مما يصح أن يتملكه المسلم سواء كان عينا أم دينا ، فلا يجوز أن يجعل المهر شيئا لا يصح تملكه ، أو شيئا لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير وإن كانت المرأة المتمتع بها ذمية ، ويشترط أن يكون معلوما في الجملة ولو بالمشاهدة ، ومثال ذلك أن تزوجه نفسها مدة معينة بهذا الثوب ، أو بهذه القطعة من الذهب ، أو بهذه الصبرة من الطعام ، وإن لم يعلم مقدار كيلها أو وزنها ، ويكفي الوصف الموجب للعلم به في الجملة ، كما إذا قال المهر الذي أدفعه لك كساء يشبه هذا الكساء ، أو هو سوار من الذهب يحكي سوار فلانة إذا كان الوصف معلوما عند المرأة ، ولا حد للمهر في القلة والكثرة ، والمدار أن يكون المقدار مما تراضى عليه الطرفان مما يصلح أن يكون عرضا ولا يصح إذا سقط عن المالية في نظر أهل العرف لقلته . [ المسألة 288 : ] تملك المرأة المتمتع بها جميع المهر الذي سماه الزوج لها بمجرد عقده عليها ، وإن كان ملكها جميع المهر لا يكون مستقرا إلا بالدخول بها ، وبأن تفي للزوج بشرطه ، فتمكنه من الاستمتاع بوطئها متى شاء في جميع المدة المعينة . ونتيجة لذلك فإذا وهبها الزوج جميع المدة بعد العقد وقبل الدخول بها كان لها نصف المهر ، وكذلك إذا انقضى بعض المدة ولم يدخل بها ثم وهبها باقي المدة من غير دخول فيكون لها نصف المهر . وإذا لم تف للزوج بشرطه ، فلم تمكنه من الاستمتاع بوطئها في بعض المدة كان للزوج أن يقطع من مهرها بمقدار ما أخلفته من المدة ، فإن لم تف له بنصف المدة أو بربعها مثلا جاز له أن يقطع من المهر بتلك النسبة . ويستثنى من ذلك أيام الحيض ونحوها مما يحرم فيه الوطء شرعا كأيام شهر رمضان إذا اتفقت في أثناء أجل المتعة ، فلا يجوز للزوج أن يقطع من مهر المرأة شيئا بسبب امتناعها من التمكين فيها .