الشيخ محمد أمين زين الدين
92
كلمة التقوى
[ المسألة 25 : ] تبرأ ذمة الشخص المحال عليه من دين الدائن إذا هو وفى الدين وأدى مال الحوالة ، وتبرأ ذمته إذا أحال الدائن على شخص آخر وقبل الدائن والمحال عليه بالحوالة الجديدة ، وتبرأ ذمته إذا ضمن المال عنه ضامن ، وكان الضمان برضى الدائن المضمون له ، وتبرأ ذمته إذا تبرع أحد فوفى عنه الدين ، سواء كان المتبرع أجنبيا أم كان هو الشخص الذي أحال عليه بالمال ، وتبرأ ذمته إذا أمر أحدا بوفاء الدين فأداه عنه إجابة لطلبه . ويرجع موفي الدين عليه بما أداه عنه إذا كان الأداء بطلبه ، أو كان الضمان عنه بإذنه ، سواء كان المؤدي أو الضامن هو المحيل نفسه ، أم كان شخصا غيره ، ولا يرجع عليه إذا كان متبرعا بالوفاء أو بالضمان وقد سبق تفصيل هذه الفروض والأحكام جميعها ، ونحن نذكرها للتنبيه . [ المسألة 26 : ] إذا أدى المحال عليه مال الحوالة للدائن ، ثم طالب المحيل بما أداه عنه ، فادعى المحيل أن المحال عليه كان مشغول الذمة له بمثل الدين الذي أداه ، فلا يحق له المطالبة به فإنما وفى به دينه ، وأنكر المحال عليه أنه مشغول الذمة وادعى أن الحوالة عليه كانت من الحوالة على البرئ ، فالقول قول المحال عليه مع يمينه على أنه برئ الذمة ، فإذا أحلف على ذلك طالب المحيل ببدل ما أداه عنه . [ المسألة 27 : ] إذا قبل المحال عليه الحوالة اشتغلت ذمته بدين الدائن وبرئت ذمة المحيل عنه كما ذكرنا في المسألة السادسة عشرة ، ونتيجة لذلك : إن المحال عليه إذا كان برئ الذمة من الدين جاز له أن يرجع على المحيل بالمال بمجرد قبوله الحوالة عليه ولا يتوقف جواز رجوعه عليه على أداء المال ، ولا يقاس الحكم في الحوالة على الضمان والفارق بينهما هو النص . [ المسألة 28 : ] إذا قبل المحال عليه الحوالة ، ثم صالحه الدائن بأقل من دينه وأبرأ