الشيخ محمد أمين زين الدين
90
كلمة التقوى
[ المسألة 18 : ] إذا تم الايجاب والقبول في الحوالة ، وتحقق الرضى بالمعاملة من المحيل والمحال والمحال عليه كانت الحوالة لازمة على الأشخاص الثلاثة جميعا ، فلا يجوز لأحدهم فسخ الحوالة وإن كان المحال عليه بريئا ، فلا يجوز له الفسخ بعد أن تحقق منه الرضى ، وقد ذكرنا أن دين الدائن ينتقل إلى ذمة المحال عليه إذا تمت الحوالة ، وتوفرت شروطها . ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الحوالة على رجل معسر ، وكان الدائن المحال جاهلا باعساره ، ثم علم باعساره بعد ذلك ، فيجوز له فسخ الحوالة والرجوع بالدين على المحيل . ويراد باعسار المحال عليه هو أن لا يكون عنده ما يفي به دينه زائدا على الأمور المستثنيات في الدين والتي ذكرناها في المسألة الثامنة عشرة من كتاب الدين ، والمدار في ذلك هو أن يكون المحال عليه معسرا كذلك في حال الإحالة عليه ، وأن يكون المحال جاهلا بالاعسار كما ذكرنا ، فلا يثبت الخيار للمحال إذا كان المحال عليه مليا في حال الحوالة وإن تجدد له الاعسار بعد ذلك ، ولا يثبت الخيار للمحال إذا قبل الحوالة على الرجل وهو يعلم باعساره . [ المسألة 19 : ] لا تجب المبادرة على المحال في فسخ الحوالة بعد أن يعلم باعسار المحال عليه ، فإذا تأخر في الفسخ لعذر أو لغير عذر لم يسقط حقه في خيار الفسخ على الأقوى ، مع تحقق الفرض المتقدم الذي يثبت له فيه الخيار . [ المسألة 20 : ] لا يسقط خيار الفسخ للمحال بعد أن يعلم باعسار المحال عليه وإن أمكن للمحال عليه أن يقترض ويفي دينه من مال القرض ، ولا يسقط الخيار كذلك إذا وجد من يتبرع عن المحال عليه بوفاء دينه بعد ما كان معسرا ، في الفرض الذي يثبت فيه الخيار للمحال ولا يسقط الخيار إذا تجدد له اليسر بعد ما كان معسرا حال الحوالة وكان المحال جاهلا بعسره .