الشيخ محمد أمين زين الدين

87

كلمة التقوى

الضمان ، سواء كان الشخص الذي أحال الدائن على نفسه برئ الذمة ، أم كان مدينا لخالد ، وسواء كانت الحوالة بغير جنس ما عليه أم بجنسه . [ المسألة السابعة : ] يشترط في صحة الحوالة المصطلحة أن يكون الدين المحال به ثابتا للدائن بالفعل في ذمة المحيل ، سواء كان ثبوته في ذمته مستقرا أم كان متزلزلا ، فلا تصح الحوالة به قبل أن يتم سببه ويثبت في الذمة بالفعل ، ومثال ذلك أن يحيله بالدين الذي سيستقرضه منه ، أو بثمن السلعة التي سيشتريها به أو ببدل الإجارة الذي سيستأجر به الدار أو يحيل المرأة بالمهر المؤجل الذي سيتزوجها به ، ولا يصح أن يحيل الزوجة بنفقتها للمدة الآتية ، أو يحيل العامل بمال الجعالة قبل أن يأتي بالعمل المجعول عليه ، أو يحيل بمال السبق قبل أن يتحقق سبق السابق ، وقد سبق نظير هذا في الدين الذي يراد ضمانه ، فلا تصح الحوالة المصطلحة في هذه الفروض وما أشبهها ، وتصح فيها الحوالة بالمعنى اللغوي إذا وقع الاتفاق وجرى العقد فتكون معاملة مستقلة كما سبق نظيرها هنا وتقدمت نظائرها في فصل الضمان العرفي . [ المسألة الثامنة : ] لا يشترط في صحة الحوالة المصطلحة أن يكون الدين المحال به معلوما للمحيل والمحال على وجه التفصيل حين صدور عقد الحوالة بينهما ، فإذا علم المحيل والمحال بالدين على وجه الاجمال فأحاله به ، ثم علما بعد ذلك بجنسه ومقداره ، برجوعهما إلى وثائق ومستندات وسجلات أوضحت لهما ذلك وذكرت تفاصيله صحت الحوالة وترتبت آثارها ، وكذلك إذا أحال الدائن بما تشهد به البينة ثم سألا البينة فأوضحت بشهادتها لهما تفاصيل الدين . [ المسألة التاسعة : ] لا تصح الحوالة إذا كان الدين المحال به مبهما مرددا ومثال ذلك : أن يحيل المدين دائنه بأحد الدينين على وجه الترديد من غير تعيين ، أو يحيله على المحال عليه بشئ من دينه من غير تحديد لمقدار الشئ الذي أحاله به من الدين ، فلا تكون الحوالة صحيحة .