الشيخ محمد أمين زين الدين

78

كلمة التقوى

[ الفصل الرابع ] [ في بعض منازعات الضمان ] [ المسألة 69 : ] لا يشترط في صحة الضمان أن يعلم الضامن مقدار الدين حين ضمانه كما أشرنا إليه في المسألة الثامنة عشرة ، فإذا علم بوجود الدين على وجه الاجمال فضمنه ، صح ضمانه ، فإذا علم بمقداره بعد ذلك أو شهدت به بينة شرعية وجب عليه أداء ذلك المقدار ، وكذلك إذا ثبت مقدار الدين باقرار المضمون عنه أو باليمين المردودة على الدائن ، إذا كان الاقرار أو اليمين المردودة سابقين على الضمان ، بل وإن كان الاقرار به بعد الضمان أيضا إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فيجب على الضامن أداء المقدار الذي أقر به المضمون عنه ، ثم يرجع به عليه إذا شاء ، وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا ثبت المقدار باليمين المردودة بعد الضمان ، وكان الضمان مأذونا فيه ، وإذا أقر المضمون عنه به بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة بعد الضمان كذلك وكان غير مأذون فيه لم يجب أداؤه على الضامن ولزم على المضمون عنه . [ المسألة 70 : ] إنما يجب على الضامن أداء المقدار الذي تشهد به البينة إذا شهدت بأنه مقدار الدين في حال صدور الضمان من الضامن ، ولا يلزمه الأداء إذا شهدت بأن ذلك هو مقدار الدين بعد الضمان أو أطلقت شهادتها فلم تعين إن ذلك هو مقداره حين الضمان أو بعده . [ المسألة 71 : ] إذا قيل للرجل : إن بينة شرعية مقبولة تدل على أن صديقك زيدا مدين بمبلغ من المال ، فقال : ضمنت للدائن ما تشهد به البينة على زيد من الدين ، جاز ضمانه فإذا رضي الدائن صح ونفذ ، ووجب عليه أن يؤدي ما تشهد البينة المذكورة بثبوته على زيد من الدين حينما ضمن الضامن . [ المسألة 72 : ] إذا ادعى الدائن أن مقدار الدين المضمون مائة دينار مثلا وأنكر