الشيخ محمد أمين زين الدين

75

كلمة التقوى

العرفي وهو معاملة مستقلة غير الضمان المصطلح فإذا تمت هذه المعاملة وتم العقد بين المتعهد والمتعهد له صحت المعاملة ووجب ترتيب آثارها ، فيجب على المتعهد دفع النفقة عند حضور وقتها والحاجة إليها وقد تقدم لها عدة نظائر وستأتي لها نظائر أخرى . [ المسألة 63 : ] لا يصح ضمان مال الجعالة قبل أن يأتي العامل بالعمل المجعول عليه ، فإذا قال الرجل : من رد على ضالتي فله عندي دينار مثلا ، أو قال من خاط لي ثوبي أو من عمل لي العمل المعين فله علي ديناران ، لم يصح لأحد أن يضمن للعامل مال الجعالة قبل أن يأتي بالعمل المعين ، فإن مال الجعالة لا يكون مستحقا للعامل المجعول له ولا يثبت في ذمة الجاعل حتى يأتي العامل بالعمل المعين ولذلك فلا يجري فيه الضمان المصطلح ، وإذا أنشأ الجاعل ايقاع الجعالة وتصدى العامل للعمل المعين ثبت المقتضي لاستحقاقه المال ، وجاز التعهد به قبل الاتيان بالعمل على النحو المتقدم في نفقة الزوجة للمدة المستقبلة ، فإذا تمت المعاملة كما ذكرنا صحت ووجب ترتيب آثارها وتكون من الضمان العرفي . وكذلك الحكم في مال السبق والرماية ، فلا يصح ضمانه قبل أن يتحقق سبق السابق ، وإذا ثبت المقتضي له جاز التعهد به كنظائره المتقدم ذكرها . [ المسألة 64 : ] الأعيان التي حكم الشارع بضمانها على واضع اليد عليها ، كالأشياء المضمونة على الغاصب أو المقبوضة بالعقد الفاسد والأمتعة المقبوضة بالسوم وأمثال ذلك من الأعيان المضمونة شرعا ، لا يجوز ضمانها عن الأشخاص الذين حكم الاسلام عليهم بضمانها ووجوب ردها إلى أهلها إذا كانت موجودة ووجوب دفع بدلها إذا تلفت ووجوب دفع أرشها إذا نقصت أو ظهر فيها عيب . ومثال ذلك : أن يضمن الضامن العين المغصوبة عن الغاصب ، أو العين المقبوضة بالعقد الفاسد عن المشتري أو بالإجارة الفاسدة عن المستأجر ، أو العين إذا قبضها الرجل بالسوم ولم يتم بيعها أو المعاملة