الشيخ محمد أمين زين الدين

6

كلمة التقوى

ولا يجب على المدين أن يؤديه إلا بعد حضور أجله ، سواء كان التأجيل باشتراط المتداينين أو باشتراط أحدهما ، أم كان بحكم الشارع بذلك ، كما في أقساط الدية التي تبين في كتاب الديات . [ المسألة الثالثة : ] إذا حان أجل الدين أو كان الدين بنفسه حالا غير مؤجل ، وأراد المدين دفعه لصاحبه ليفرغ ذمته منه ، وجب على صاحب الدين أن يأخذه منه ، ولا يجوز له الامتناع بغير عذر يسوغ له ذلك . [ المسألة الرابعة : ] إذا كان الدين مؤجلا ولم يحضر وقت أدائه ، وأراد المدين تعجيل وفائه قبل حلول الأجل ، فالظاهر أنه يجب على الدائن أن يقبل ذلك منه ، إلا أن تكون في تعجيل الوفاء منة لا يتحملها الدائن ، أو تدل قرائن خاصة على أن تأجيل الدين في المقام حق من حقوق الدائن كما هو حق من حقوق المدين ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثلاثمائة من كتاب التجارة . [ المسألة الخامسة : ] إذا حضر أجل الدين ودفعه المدين ، وامتنع الدائن من قبضه من غير عذر يسوغ له ذلك ، جاز للحاكم الشرعي أن يجبره على القبض إذا طلب المدين من الحاكم ذلك ، وإذا تعذر اجباره على القبض رفع المدين أمره إلى الحاكم وأمر الحاكم المدين أن يحضر المال ويمكن الدائن منه بحيث يكون مستوليا عليه وفي قبضته في نظر أهل العرف ، فإذا حصل ذلك بأمر الحاكم وبمراجعته ، برئت ذمة المدين من الدين ، وإذا ترك المدين المال كذلك وانصرف ، فلا ضمان عليه إذا تلف المال أو حدث فيه عيب ، فهو من مال الدائن . وإذا لم يمكن ذلك جاز للمدين أن يدفع المال إلى الحاكم ، فإذا قبل الحاكم ذلك منه وقبض المال أو أمر بقبضه برئت ذمة المدين ، ويشكل الحكم بوجوب قبول الحاكم للمال إذا رفعه المدين إليه . وكذلك الحكم إذا حضر أجل الدين وكان صاحبه غائبا لا يمكن ايصال المال إليه ، فإذا أراد المدين براءة ذمته دفع المال إلى الحاكم ،