الشيخ محمد أمين زين الدين

532

كلمة التقوى

الصورة الثالثة : أن يقبل الموصى له الوصية بعد أن يموت الموصي ثم يردها بعد ذلك ولا أثر لهذا الرد المسبوق بالقبول كذلك فلا تبطل به الوصية . الصورة الرابعة : أن لا يقع من الموصى له قبول للوصية في حال حياة الموصي ولا بعد موته ، ثم يرد الوصية بعد ذلك ، والحكم في هذه الصورة بصحة الوصية أو ببطلانها مشكل ، فلا بد فيها من الاحتياط برجوع الورثة إلى المصالحة مع الموصى له بعد رده للتخلص من الاشكال . [ المسألة 19 : ] لا يشترط في صحة الوصية التمليكية أن يقبض الشخص الموصى له المال الموصى به ، فإذا أنشأ الموصي وصيته ثم مات ، صحت وصيته ، وملك الموصى له المال وإن لم يقبضه بعد ، وإذا رد الوصية بعد موت الموصي وقبل القبول والقبض ، توجه الاشكال المتقدم ، واحتاج الورثة في التخلص منه إلى الاحتياط بالمصالحة . [ المسألة 20 : ] إذا أوصى صاحب المال للرجل بشيئين من ماله في وصية واحدة ، فقبل الموصى له ملك أحد الشيئين ورد الوصية في الآخر ، صحت الوصية ونفذت في تملك الشئ الذي قبله الموصى له ، سواء كان قبوله في حال حياة الموصي أم بعد موته ، وأشكل الحكم في الشئ الآخر الذي رد الوصية به ، إذا كان رده بعد موت الموصي ولم يسبقه قبول لذلك الشئ ، واحتاج ورثة الموصي فيه إلى المصالحة مع الموصى له ، كما تقدم . وكذلك الحكم إذا أوصى له بشئ واحد ، فقبل الموصى له بعضه ورد الوصية في البعض الآخر ، فتصح الوصية في البعض الذي قبل الوصية به ويشكل الحكم في البعض الذي رده ، ويحتاج فيه إلى الاحتياط . وإذا علم من القرائن أن الموصي إنما قصد في إنشاء وصيته تمليك المجموع على نحو وحدة المراد والمطلوب ، لم يصح التبعيض المتقدم وأشكل الحكم في الجميع واحتيج فيه إلا الاحتياط .