الشيخ محمد أمين زين الدين
527
كلمة التقوى
وإذا لم يطالب أهل الأموال والودائع الموجودة بتسليمها أو لم تنقض مدتها لم يجب عليه المبادرة بالرد ، إلا ذا خاف ضياع أموالهم ، أو خاف عدم أداء ورثته بعد موته ، فيجب عليه ردها إلى أهلها عند ذلك . [ المسألة السادسة : ] إذا لم يتمكن المكلف من امتثال ما وجب عليه من الواجبات المضيقة أو الموسعة في حياته وكانت مما يجب قضاؤه ، وجب عليه أن يوصي بقضائها عنه بعد موته ، وكذلك الفوائت من الواجبات التي وجب عليه قضاؤها ولم يقضها ، فيجب عليه أن يوصي بقضائها بعد موته ، سواء كان فوتها لعذر أم لغيره عذر ، كالصوم والصلاة التي تركها عامدا أو أتى بها باطلة . وهذه الواجبات وإن كانت مما لا تقبل النيابة فيها حال حياة المكلف ، إلا أن النيابة فيها صحيحة بعد الموت ، فتجب الوصية بها والاشهاد عليها والاستيثاق منها إذا علم أن ورثته لا تنفذ الوصية إلا بذلك ، وكذلك الواجبات المالية التي وجبت عليه ولم يؤدها كالزكاة والخمس والكفارات والنذور والمظالم وشبهها . [ المسألة السابعة : ] إذا كانت لديه أعيان موجودة من أموال الناس وودائعهم ، لم يطالبوه بها في حياته أو لم تحل أوقات تسليمها إلى أهلها ، أو طالبه أهلها بتسليمها ولم يدفعها إليهم لعذر أو لغير عذر ، وجب عليه أن يوصي بأدائها إلى أهلها ، إذا علم أن الوارث لا يردها إلا بالوصية ، ويجب عليه أن يشهد على الوصية ويستوثق منها . إذا توقف انفاذ الوصية على ذلك ، وكذلك الديون والأموال والحقوق التي تكون في ذمته ، سواء كانت مؤجلة في حال حياته أم غير مؤجلة ، فتجب الوصية بها والاعلام بها والاشهاد والاستيثاق إذا توقف الأداء على ذلك ، ومنها الضمانات والجنايات والديات التي وجبت عليه . وإذا كانت ودائع الناس وأموالهم وديونهم عليه مثبتة موثقة ، وعلم بأن ورثته من بعده يقومون بأدائها ووفائها لم تجب عليه الوصية بها .