الشيخ محمد أمين زين الدين
512
كلمة التقوى
الحق على الخصم ألزم به لاعترافه بصحة الوكالة ، وإذا ثبت الحق على الموكل كان الغائب على حجته فلا يلزم بشئ إلا أن تثبت وكالة الوكيل عنه بحجة معتبرة شرعا . [ المسألة 73 : ] توكيل الوكيل في إقامة الدعوى على الخصم واثبات الحق عليه عند الحاكم لا يعني توكيله في قبض الحق من الخصم إذا ثبت الحق عليه ، فإذا أقام الوكيل الدعوى وأثبت الحق وألزم الحاكم به الخصم جاز للخصم أن يمتنع عن تسليمه للوكيل ، وجاز للموكل أن لا يرضى بتسليم الحق له إلا أن يصرح الموكل بتوكيل الوكيل في قبض الحق إذا ثبت . [ المسألة 74 : ] إذا وكل الرجل وكيلا في قبض حقه من أحد فأنكر المدين الحق لم يصح للوكيل أن يقيم عليه الدعوى ويخاصمه إلا إذا وكله صاحب الحق في إقامة الدعوى واثبات الحق . [ المسألة 75 : ] يمكن للوكيل والموكل أن يتفقا على التوكيل بغير جعل ، ويصح للموكل أن يشترط للوكيل على نفسه جعالة للعمل الذي يوكله فيه ، فيوكله في بيع الدار أو الأرض أو البستان ، ويجعل له جعلا معينا إذا هو أنجز العمل الموكل فيه ، أو يوكله في محاكمة بعض الخصوم ومرافعته ، ويجعل له مبلغا محددا من المال إذا هو أقام الدعوى وأتم المرافعة مع الخصم ، ويصح للوكيل أن يشترط لنفسه الجعل على العمل الذي ينوب فيه عن الموكل . [ المسألة 76 : ] إذا اشترط الوكيل أو الموكل الجعل للوكيل ، استحقه إذا أتم العمل الموكل فيه ، فإذا وكله في بيع أو شراء له الجعل ، استحق الوكيل ما شرط له إذا هو أكمل المعاملة الموكل فيها وإن لم يقبض الثمن أو المثمن إلا إذا اشترط عليه أن يتم المعاملة من جميع جهاتها ، وإذا وكله في مرافعة ومنازعة بينه وبين خصم واشتراط له الجعل استحقه الوكيل إذا أتم الدعوى وأنجز العمل ، وإن لم يقبض الحق المحكوم به ، بل وإن