الشيخ محمد أمين زين الدين
499
كلمة التقوى
[ المسألة 36 : ] يصح للرجل أن يوكل أحدا في أن يطلق زوجته منه ، ويصح للزوج أن يوكل غيره في أن يوكل من يطلقها ، من غير فرق بين أن يكون الزوج حاضرا وقت الطلاق أو غائبا ، ومن غير فرق بين أن يكون الوكيل على اجراء صيغة الطلاق عنه رجلا أو امرأة إذا كانت تحسن انشاء الصيغة وتراعي الشروط المعتبرة في الطلاق . [ المسألة 37 : ] الأحوط أن لا يوكل الرجل زوجته في أن تطلق نفسها بنفسها ، ولا يوكلها في أن توكل عنه من يطلقها ، وإن كان الأقرب صحة توكيلها في الصورتين ، ويرجع إلى ما نبينه إن شاء الله تعالى في مبحث الصيغة من كتاب الطلاق . [ المسألة 38 : ] يجوز للانسان أن يوكل شخصا في أن يحوز له بعض المباحات العامة كالحطب والكلاء والماء والرمل والحجر والحصى والجص والسمك والطير من مواضعها المباحة ، فإذا حازه الوكيل بالنيابة عن موكله كانت الحيازة للموكل ، وكان الشئ الذي حازه الوكيل ملكا للموكل كذلك ، وتراجع المسألة المائة والسابعة والتسعين من كتاب الإجارة . [ المسألة 39 : ] لا بد في صحة الوكالة من أن يكون الشئ الموكل فيه معينا ، شخصيا ، أو عاما أو مطلقا ، ولا تصح إذا كان الأمر الذي وكله فيه مجهولا غير معلوم ، ومثال ذلك أن يقول له : أنت وكيل عني ولا يذكر شيئا تتعلق به الوكالة ، ولا تصح الوكالة كذلك إذا وكله على أمر مبهم ومثال ذلك أن يقول له : وكلتك على بعض أعمالي أو على اجراء بعض العقود التي تكون لي ، أو وكلتك في بعض ما أملك ولم يعين ذلك البعض الذي وكله فيه .