الشيخ محمد أمين زين الدين
48
كلمة التقوى
الوصية بها والتعريف بها وبصاحبها والاشهاد عليها ، وإذا لم يوص بها في هذا الفرض أو لم يشهد كان مفرطا وضامنا لها ، وكذلك إذا خشي من بعض الورثة أن يجحد ، ويقع النزاع بينهم ، فلا يصل الحق إلى صاحبه فتجب عليه الوصية والاشهاد وإذا علم أو اطمأن بأن وارثه يوصل الحق إلى أهله ، وكان الوارث عالما بالرهن وعارفا بالعين المرهونة وبأهلها وبالحق الذي رهنت عليه لم تجب عليه الوصية بها على الأقوى ، والأحوط استحبابا عدم تركها . [ المسألة 68 : ] لا يبطل الرهن بموت الراهن ، بل تنتقل العين ملكا لورثته من بعده وتبقى مرهونة بالدين الذي اشتغلت به ذمة مورثهم حتى تبرأ ذمته من الدين ، ولا يبطل الرهن بموت المرتهن ، بل ينتقل الحق إلى ورثته من بعده فتكون العين رهنا عند الورثة على دين مورثهم في ذمة الراهن . وإذا لم يأتمنهم الراهن على العين المرهونة جاز لهم أن يتفقوا معه فيضعوها بيد أمين ، فإن لم يتفقوا على ذلك رفعوا الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فوضع العين بيد شخص يرتضيه ، فإن لم يوجد الحاكم الشرعي قام بالأمر عدول المؤمنين . [ المسألة 69 : ] إذا أذن الراهن للمرتهن في بيع العين المرهونة قبل أن يحل أجل الدين ، فباعها المرتهن كان ثمنها أمانة بيده ، ولم يجز له أن يتصرف فيه ، ولم يجز له أن يستوفي منه الدين حلول الأجل إلا بإذن الراهن . وإذا حل الأجل وأذن الراهن للمرتهن باستيفاء الدين من الثمن جاز له ذلك ، ويجوز للراهن أن يتولى ذلك ، فيأخذ المال ويوفي الدين منه أو من غيره . وإذا لم يأذن الراهن للمرتهن في الاستيفاء ولم يؤده لنفسه رجع إلى الحاكم الشرعي فألزم الراهن بالوفاء وإذا امتنع تولى الحاكم أو وكيله وفاء الدين من المال ، وإذا تعذر عليه أن يرجع إلى الحاكم الشرعي جاز للمرتهن أن يستوفي دينه من المال الموجود بيده بغير إذن .