الشيخ محمد أمين زين الدين

477

كلمة التقوى

والقلنسوة ، والمنطقة ، والحزام ، ولا يكفي الجورب والقفاز والحذاء وشبه ذلك مما لا يعد لباسا ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بقميص قصير جدا مع سروال قصير جدا . [ المسألة 86 : ] تكفي في أداء الواجب كسوة المسكين ، سواء كان ذكرا أم أنثى ، وكبيرا أم صغيرا ، ولا يكتفى على الأحوط بكسوة الصغير جدا لاحتمال انصراف الأدلة عنه في الاطعام والكسوة . [ المسألة 87 : ] تكفي الكسوة سواء كانت من الصوف أم من الوبر ، أم من القطن أم الكتان ، أم الحرير أو الجلود التي يحل لبسها ، أم من الأجناس الجديدة التي تصنع منها الأقمشة والألبسة في الأزمنة الحاضرة . ويعتبر في ما جرت العادة بخياطته من الألبسة أن يكون مخيطا ، فإذا دفع إليه قماشا غير مخيط لم يكفه في أداء الواجب إلا أن يدفع له أجرة الخياط ويوكله في خياطة الثوب ليلبسه ، فإذا فعل ذلك وقبض الثوب بعد خياطته أجزأ ، وأما الألبسة التي لا تحتاج إلى الخياطة كبعض الألبسة التي تنتجها المعامل جاهزة على هيئة المخيط ، فالظاهر كفايتها إذا كانت مما يعد لباسا كما هو المفروض . [ المسألة 88 : ] إنما يتحقق اطعام المسكين باشباعه من الطعام الذي يبذله له المكلف ، أو بتسليم القدر المعين له من الطعام ليأكله إذا شاء كما تقدم بيانه ، ولا يتحقق بدفع قيمة الطعام إليه من المكلف ، ولذلك فلا يجزي دفع القيمة إلى المسكين في أداء الواجب عن المكلف وابراء ذمته من الكفارة الواجبة عليه . وكذلك القول في الكسوة ، فالاكساء إنما يحصل بدفع نفس الثوب أو اللباس إلى المسكين ليلبسه إذا شاء ، ولا يتحقق بدفع قيمة الكسوة إليه ، فلا تبرأ ذمة المكلف إذا دفع القيمة إلى المسكين . نعم يمكن للمكلف أن يدفع القيمة للمستحق أو لصاحب العائلة