الشيخ محمد أمين زين الدين

470

كلمة التقوى

ونتيجة لذلك ، فلا بد للمكلف بالشهرين المتتابعين من أن يبتدئ بصومهما قبل أول شعبان بيومين ، وهذا إذا لم يحصل له التفريق بعروض مرض أو حيض أو نفاس في هذه المدة ، وإذا اتفق له ذلك فأفطر أياما بسبب أحد هذه الأعذار لم يكفه ذلك بلا ريب ، وعلى وجه الاجمال فلا يصح له الصوم المتتابع حتى يكمل صوم واحد وثلاثين يوما تامة غير الأيام التي يفطرها لهذه الأعذار . ويجوز له أن يبدأ بصوم الشهرين قبل عيد الأضحى بواحد وثلاثين يوما ليحصل له بذلك التتابع الشرعي كما تقدم ، ولا يكفيه أن يصوم قبل العيد بثلاثين يوما وإن كان شهر ذي القعدة ناقصا ، والكلام في هذا الفرض هو الكلام هو الكلام في نظيره السابق . [ المسألة 62 : ] يتضح مما تقدم أن المكلف متى ابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين في أثناء الشهر وجب عليه أن يتم صوم الشهرين ستين يوما تامة ، سواء أتى بالجميع متتابعة ، أم تابع في الواحد والثلاثين يوما الأولى منها ، وفرق الصوم في الباقي ، وسواء عرض له بعض الأعذار المسوغة فأفطر في الأثناء أم لا . [ المسألة 63 : ] إذا وجب الاطعام في الكفارة على المكلف معينا أو مخيرا بينه وبين غيره ، تخير المكلف بين أن يشبع المسكين وأن يدفع إليه المقدار المحدد عليه شرعا من الطعام ، وأن يشبع بعض العدد الذي يجب عليه أن يطعمه من المساكين ، ويسلم الطعام إلى البعض الآخر ، فإذا وجب عليه اطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مثلا ، جاز له أن يشبع جميع العشرة ، وأن يدفع إليهم القدر المعين من الطعام ، وأن يشبع خمسة مساكين منهم ، ويسلم المقدار الواجب من الطعام إلى الخمسة الآخرين ، وكذلك إذا وجب عليه اطعام ستين مسكينا في كفارة افطاره في شهر رمضان ، فيصح له أن يدعو الرجال إلى بيته مثلا فيشبعهم ، ويسلم إلى النساء ما يجب دفعه إليهن حتى يتم اطعام الستين .