الشيخ محمد أمين زين الدين
445
كلمة التقوى
للفعل ولا للترك وقد تقدم تفصيل ذلك في متعلق اليمين ، فليراجع ما حررناه هناك . [ المسألة 124 : ] لا ينعقد العهد إذا تعلق بترك واجب أو مستحب أو بفعل محرم أو مكروه ، ولا ينعقد إذا تعلق بفعل شئ مرجوح يرجح تركه على فعله لأمر ديني أو دنيوي ، ولا ينعقد إذا تعلق بترك شئ يرجح فعله على تركه لأمر ديني أو دنيوي كذلك . [ المسألة 125 : ] إذا تعلق العهد بأمر مباح لا رجحان لفعله ولا لتركه ، أو تعلق بأمر راجح لبعض الجهات ، فانعقد العهد كما تقدم ، ثم تغيرت الحال قبل الوفاء بالعهد فأصبح فعله مرجوحا لبعض النواحي الطارئة انحل العهد ولم يجب الوفاء به وقد سبق جميع ذلك في فصل اليمين . [ المسألة 126 : ] إذا انعقد عهد الرجل في المسألة المتقدمة ، ولكنه تسامح في الوفاء بعهده حتى تغيرت الحال وأصبح متعلق العهد مرجوحا ، لم ينحل عهده في هذه الصورة على الأحوط وخصوصا إذا طالت المدة وهو يتسامح في الوفاء ، فلا ينحل عهده ويلزمه الوفاء به على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى . [ المسألة 127 : ] إذا خالف الانسان عهده عامدا كما تقدم في فصل النذر وفصل اليمين ، حنث في عهده ووجبت عليه الكفارة ، وكفارة الحنث بالعهد نظير كفارة الافطار في شهر رمضان على الأقوى ، فيجب على الحانث أن يعتق رقبة أو يطعم ستين مسكينا أو يصوم شهرين متتابعين ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكرها وذكر تفاصيل أحكامها في كتاب الكفارات .