الشيخ محمد أمين زين الدين
441
كلمة التقوى
العكس ، فلكل فرد نذره الخاص به ولكل نذر بره وحنثه ، وكما تقدم في اليمين . [ المسألة 110 : ] يشترط في صحة النذر نية القربة ، والمراد بها أن ينشئ الناذر تمليك الفعل أو الترك على نفسه لله وحده ، كما هو المختار وقد سبق منا بيان ذلك مفصلا في أول الفصل ، أو أن ينشئ التزامه وتعهده بالفعل أو الترك له وحده ، كما هو القول المشهور ، ونتيجة لذلك فلا بد وأن يكون الوفاء بالنذر هو الاتيان بالفعل أو الترك مبنيا على ذلك . [ المسألة 111 : ] إذا نذر الرجل أن يوجد الفعل نذرا مطلقا ولم يعين له وقتا كما ذكرنا في المسألة المائة والثامنة ولم يكن على نحو الانحلال ، جاز له أن يؤخر الفعل إلى أن يظن الوفاة ، أو يظن فوت الواجب ، أو يلزم من التأخير التهاون بأمر الله ، فيتضيق وقته حين ذلك ويجب الاتيان به ، وإذا نذر ترك الفعل كذلك وجب عليه الترك من حين انعقاد النذر إلى آخر الحياة ، وإذا أتى بالفعل المنذور تركه ولو مرة واحدة تحقق الحنث وسقط بذلك النذر كما ذكرنا في المسألة المائة والثامنة . وإنما يسقط النذر بالحنث إذا كان المقصود بالنذر ايجاد صرف الفعل ، ولا يسقط النذر إذا كان على نحو الانحلال كما ذكرنا في المسألة المائة والتاسعة . [ المسألة 112 : ] الحنث بالنذر كالحنث باليمين سواء بسواء ، فلا يحصل إلا بتعمد المخالفة كما ذكرناه في المسألة السابعة والثلاثين ، فلا يحنث الناذر إذا خالف النذر جاهلا بالموضوع أو ناسيا له ، ومثال ذلك : أن ينذر الرجل أن يصوم يوما معينا ثم يعتقد أنه نذر صوم غير معين ، فيؤخر الصوم حتى يمضي الوقت المعين فيتذكر أنه نذر صوم اليوم المعلوم وقد أخره خطأ ، أو ينسى صوم ذلك اليوم ، أو ينسى أنه نذر صومه ثم يتذكر بعد أن ينقضي الوقت ، فلا تجب عليه كفارة الحنث ، ولا تجب عليه الكفارة إذا خالف نذره مضطرا أو مجبرا أو مكرها على المخالفة .