الشيخ محمد أمين زين الدين

43

كلمة التقوى

منفعة العين المرهونة مجانا . في مدة رهنها عنده ، إذا لم يكن استيفاء المنفعة المذكورة زيادة في عوض قرض ، كما ذكرناه في المسألة التاسعة والخمسين من كتاب الدين ، ولم يكن عوضا لتأجيل دين حال ، أو عوضا لزيادة في أجل دين مؤجل كما ذكرناه في المسألة السابقة ، فإذا لم يكن استيفاء منفعة الرهن راجعا إلى ذلك ، صح للمرتهن اشتراطه وإذا شرطه في الرهن لزم العمل به ما دامت المدة المشترطة باقية . [ الفصل الثالث ] [ في استيفاء الحق من الرهن ] [ المسألة 51 : ] لا يتعين على الراهن أن يبيع العين المرهونة لوفاء دينه ولا يحق للمرتهن أن يجبره على بيعها ووفاء الدين من ثمنها إذا كان يستطيع وفاءه من مال آخر ، أو ببيع عين أخرى أو بالاستدانة من دائن آخر ، فيكون مخيرا في الوفاء من أي سبيل أراد ، إلا إذا انحصر سبيل ذلك ببيع العين ، فيتعين عليه بيعها حين ذاك ويجبر عليه إذا امتنع . [ المسألة 52 : ] إذا رهن الرجل بعض أمواله عند الدائن يوثق به دينه ، فقد يجعل الراهن صاحب الدين وكيلا عنه في بيع العين المرهونة عند حضور أجل الدين وفي استيفاء حقه من ثمنها ، وقد لا يوكله في ذلك بل يجعل أمر بيع الرهن ووفاء الدين لنفسه لا للمرتهن ، وإذا وكله في البيع والاستيفاء ، فقد يجعل وكالته مطلقة في ذلك بمجرد حلول وقت الوفاء ، وقد يجعل وكالته مقيدة بمراجعة الراهن في تسديد الدين ، فلعله يوفي الدين من جهة أخرى غير جهة الرهن ، فإذا لم يوف الراهن الدين من ناحية أخرى كان المرتهن وكيلا عنه في البيع والاستيفاء . فإذا حضر أجل الدين أو كان حالا غير مؤجل ، وأراد المرتهن أن يستوفي حقه جاز له أن يعمل بموجب وكالته إذا كان وكيلا وجاز له أن يطالب الراهن بالوفاء إذا لم يوكله في ذلك .