الشيخ محمد أمين زين الدين
429
كلمة التقوى
المكان وإن كان مساويا له في الرجحان أو أفضل . فإذا نذر الصلاة في مسجد سوق أو في مسجد قبيلة مثلا وجب عليه أن يأتي بالصلاة المنذورة فيه ، وإذا تركها عامدا ولم يصلها فيه حنث في نذره ولزمته الكفارة ، وإن صلاها في مسجد جامع أو في أحد المساجد المعظمة أو أحد المشاهد المشرفة . [ المسألة 76 : ] إذا نذر الرجل الصلاة في موضع ليس فيه أي رجحان على غيره من الأمكنة كالصلاة في البلد ، أو في المأتم أو في المجلس أو في بيت فلان ، أشكل الحكم بانعقاد نذره ، والأحوط انعقاد نذره ، إذا تعلق بمجموع القيد والمقيد ، فكان المنذور هي الصلاة في المكان المعين ، فيلزم الوفاء به على الأحوط في هذه الصورة . [ المسألة 77 : ] إذا نذر الانسان أن يوقع صلاته المفروضة أو صيامه الواجب في بلده أو في مجلسه أو في بيته مثلا ، فلم ينذر الصلاة ولا الصيام ولكنه نذر أن يكون اتيانه بهما في الموضع الخاص الذي لا رجحان فيه ولا مرجوحية ، فالظاهر عدم انعقاد النذر وعدم وجوب الوفاء به ، وكذلك الحكم إذا نذر أن يوقع نوافله المندوبة من الصلاة والصيام في ذلك الموضع الذي لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره . وإذا طرأ للموضع ما يوجب رجحانه ككونه أبعد عن الشك أو أقرب لحصول الاطمئنان أو أضمن لتحصيل التوجه والاخلاص في العبادة انعقد النذر ولزم الوفاء به . [ المسألة 78 : ] إذا نذر المكلف أن يصوم ولم يعين عددا ، أجزأه في الوفاء بنذره أن يصوم يوما واحدا من الأيام التي يصح صومها ، ولم يجز أن يأتي ببعض الأفراد التي حرمها الاسلام كصوم الصمت وصوم الوصال وصوم بعض اليوم ، والصوم عن بعض المفطرات دون بعض .