الشيخ محمد أمين زين الدين

426

كلمة التقوى

محرم أو مكروه ، فإذا نذر بهذا القصد لم ينعقد نذره ، ولم يجب عليه الوفاء به [ المسألة 67 : ] يصح نذر التبرع على الأحوط بل على الأقوى ، ونذر التبرع كما ذكرنا في المسألة الرابعة والستين هو النذر الذي يوجبه الانسان على نفسه مطلقا غير معلق على حصول شئ ، فيقول : لله علي أن أصلي النافلة اليومية في شهر رمضان أو يقول : لله علي أن أصلي صلاة جعفر في كل جمعة ، فيجب عليه الوفاء به إذا اجتمعت فيه شروط الانعقاد . [ المسألة 68 : ] إذا كان النذر معلقا على حصول شئ وكان الشئ الذي علق عليه النذر عملا اختياريا للناذر ، أمكن أن يكون النذر نذر شكر ، وأن يكون نذر زجر ، والفارق بينهما هو قصد الناذر ، فإذا قال القائل : إن صمت شهر رمضان في هذا العام ، فلله علي أن أتصدق بمائتي دينار ، وقصد بذلك أن دفع الصدقة المنذورة شكر لله على توفيقه للصيام في الشهر كان نذر شكر فينعقد ويلزم الوفاء به ، وإذا قال ذلك ، وقصد به أن تكون الصدقة المذكورة غرامة تزجره عن الاتيان بالصوم كان نذر زجر فلا ينعقد ولا يجب البر به وكذلك إذا قال : إن عملت محرما في يومي هذا أو في شهري هذا فلله علي أن أدفع لأخي زيد مائة دينار ، فإن أراد بذلك زجر نفسه عن الوقوع في العمل المحرم في المدة المعينة صح نذره وانعقد ، وإن قصد به الشكر لتهيئة أسباب العمل المحرم له حتى عمله كان نذر شكر ولم ينعقد . [ المسألة 69 : ] يشترط في انعقاد النذر أن يكون الفعل أو الترك المنذور مقدورا للناذر ، فلا ينعقد النذر إذا كان متعلقه غير مقدور له ، من غير فرق بين أن يكون نذر شكر أو نذر زجر أو يكون مطلقا غير معلق على حصول شئ ، والمدار أن يكون المتعلق مقدورا له حين الوفاء به لا حين انشاء صيغة النذر ، فإذا نذر أن يتصدق بمن من العنب إذا نمت مزرعته