الشيخ محمد أمين زين الدين

421

كلمة التقوى

ويشكل الحكم إذا قال : نذرت لله أن أصوم كذا ، أو قال : لله علي نذر صوم ، فيكون المجعول لله سبحانه على نفسه هو نذر الصوم لا تمليك الصوم . [ المسألة 56 : ] يشترط في صحة النذر أن يكون الناذر بالغا ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشر سنين ، أو كان مراهقا على الأقوى ، ويشترط فيه أن يكون عاقلا ، فلا ينعقد نذر المجنون إذا كان جنونه مطبقا ، أو كان جنونه أدوارا وكان نذره في حال جنونه ، وينعقد نذره إذا نذر في حال إفاقته وكان الوفاء بالفعل المنذور في دور إفاقته أيضا ، وإذا كان الفعل المنذور موقتا واتفق وقته في حال جنون الناذر سقط عنه الوجوب ، وقد سبق نظيره في اليمين . [ المسألة 57 : ] يشترط في الناذر أن يكون مختارا ، فلا يصح نذره إذا كان مجبرا من أحد أو مكرها على نذره ، ويشترط أن يكون قاصدا ، فلا ينعقد نذر الهازل والساهي ولا السكران ولا الغضبان إذا كان غضبه شديدا يرتفع معه القصد . [ المسألة 58 : ] يشترط في صحة النذر أن يكون الناذر غير محجور في متعلق نذره ، فلا يصح نذر السفيه إذا نذر مالا أو فعلا يتعلق به سفهه ، سواء كان المال المنذور عينا أو في ذمته ، ولا ينعقد نذر المفلس إذا تعلق النذر بأمواله المحجورة والتي تعلق بها حق الغرماء . [ المسألة 59 : ] لا يصح نذر العبد المملوك إلا بإذن سيده ، سواء تعلق نذره بفعل من أفعاله أم بشئ من أمواله وسواء كان المالك قد منعه من النذر قبل أن ينذر أم لا ، وإن كان المنذور فعل واجب أو ترك حرام ، فلا ينعقد نذره في جميع ذلك إلا بالإذن ، ويجب عليه فعل الواجب وترك المحرم وإن لم يأذن له مولاه بهما ولم ينعقد نذره فيهما ، بل وإن نهاه عنهما .