الشيخ محمد أمين زين الدين

419

كلمة التقوى

[ المسألة 51 : ] لا تنعقد يمين في معصية من معاصي الله كبيرة أو صغيرة ، كما إذا حلف الرجل على أن يحرم على نفسه شيئا أحله الله له ، أو يحلل لنفسه شيئا حرمه الله عليه ، أو حلف على أن يقطع رحما أو ذا قرابة ، أو أخا مؤمنا ، فلا يكلمه أو لا يدخل داره ، أو لا يجيب دعوته ، أو لا يؤاكله ، أو لا يجتمع معه في بيت ، وشبه ذلك من معاصي الله ومحرماته ، فلا تنعقد يمين الحالف ، ولا حكم لها ولا كفارة على الحنث فيها ، بل هي من خطوات الشيطان فيجب تركها والتوبة منها وعدم العودة إليها ، وقد تكرر في النصوص وتكثر فيها قول الرسول صلى الله عليه وآله : لا يمين في قطيعة . وعن أبي عبد الله ( ع ) : لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم . وعن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو أمه أو أخاه ، أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثم يقيم عليه ، أو أمر لا يصلح له فعله ، فقال ( ع ) : كتاب الله قبل اليمين ، ولا يمين في معصية . وعن محمد بن مسلم : أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها وقالت : أدني يا فلانة فكلي معي ، فقالت لا : فحلفت وجعلت عليها المشي إلى بيت الله الحرام وعتق ما تملك ، وأن لا يظلها وإياها سقف بيت أبدا ولا تأكل معها على خوان أبدا ، فقالت الأخرى مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر ( ع ) مقالتهما ، فقال ( ع ) : أنا قاض في ذا : قل لها : فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ولا تمشي ولا تعتق ، ولتتق الله ربها ولا تعد إلى ذلك ، فإن هذا من خطوات الشيطان .