الشيخ محمد أمين زين الدين

414

كلمة التقوى

وأما إذا خالف اليمين جاهلا بالحكم أو ناسيا له فيشكل الحكم في الصورتين ، ولا بد فيهما من مراعاة الاحتياط . [ المسألة 38 : ] إذا حلف الرجل أن يأتي بفعل معين - كصلاة جعفر مثلا - كان معنى ذلك : أن يوجد طبيعة هذه الصلاة المخصوصة ولو مرة واحدة ، فإذا حلف على فعلها في وقت معين ، فقال : والله لأصلين صلاة جعفر في يوم الجمعة ، وجب عليه أن يأتي بالصلاة المخصوصة في اليوم المعين ، فإذا صلاها كذلك مرة واحدة فقد وفى بيمينه ولم يجب عليه تكرارها وإن وسع الوقت ، وإذا تركها عامدا حتى انقضى يوم الجمعة حنث بيمينه ولزمته الكفارة . وإذا قال : والله لأصلين صلاة جعفر في شهر رجب ، وجب عليه أن يأتي بها في الشهر المعين ولو مرة واحدة ، فإذا صلاها كذلك فقد وفى بيمينه ولم يجب عليه التكرار ، وإذا تركها في جميع الشهر حتى انقضى حنث بيمينه ولزمته الكفارة ، ولا يكفيه أن يصليها في غير يوم الجمعة في المثال الأول ، وفي غير شهر رجب في المثال الثاني . وإذا قال : والله لأصلين صلاة جعفر ، ولم يعين لها وقتا مخصوصا ، وجب عليه أن يأتي بالصلاة مرة واحدة في أي وقت شاء ، وإذا صلاها كذلك فقد وفى بيمينه ، ولم يجب عليه التكرار ، ولا تجب عليه المبادرة إلى الاتيان بها ، بل يجوز له تأخيرها حتى يظن حصول العجز عن الوفاء ، أو يظن عروض الموت فتلزمه المبادرة حين ذلك ، ولا يحصل الحنث في هذه الصورة حتى يترك الصلاة المحلوف عليها أبدا فلا يأتي بها ، فإذا تركها حتى عجز عن الوفاء ، أو حتى عرض له أحد الموانع من الامتثال وجبت عليه الكفارة . [ المسألة 39 : ] إذا حلف الرجل أن يترك فعل شئ معين - كأكل الثوم والتدخين - ، كان معنى ذلك أن يترك ايجاد طبيعة ذلك الفعل المحلوف على تركه ، فإذا قال : والله لا آكل الثوم في يوم الجمعة ، وجب عليه أن يترك أكله في جميع ذلك اليوم ، فإذا تركه كذلك فقد وفى بيمينه ، وإذا تركه في